نفذا 300 جريمة هذا العام.. قاصران من سوريا وألمانيا يضربان مسنّاً حتى الغيبوبة ويسلبانه محفظته في فورارلبرغ

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:

أصيب رجل مسن يبلغ من العمر 72 عاماً بجروح خطيرة في مدينة Dornbirn بوالاية فورارلبرغ، إثر تعرضه لهجوم مروع بدافع السرقة في ليلة الاثنين على الثلاثاء، على يد فتيين يبلغان من العمر 13 عاماً، أحدهما سوري الجنسية والآخر ألماني مولود في النمسا. ورغم ارتكابهما أكثر من 300 جريمة خلال عام 2026 الحالي، لم تتمكن السلطات من توقيفهما أو محاكمتهما بسب عدم بلوغهما سن المسؤولية الجنائية (دون 14 عاماً).

تفاصيل الهجوم والغدر بالضحية الأعزل

ووفقاً لما أعلنته الشرطة مساء الأربعاء، فقد تعرض الرجل للملاحقة سراً أثناء سيره في شوارع Dornbirn عند الساعة 1:16 فجراً، قبل أن يباغته الجانيان بهجوم غادر من الخلف. واستخدم المعتديان عنفاً مفرطاً تمثل في توجيه ركلات وضربات قاسية على رأس الضحية وجسده العلوي. ولم يتوقف أحدهما عن تسديد الركلات إلى رأس المسن حتى بعد أن سقط أرضاً بلا حراك وفي حالة غيبوبة، ثم قاما بسرق محفظته المالية ولاذا بالفرار، ونُقل الضحية بحالة حرجة إلى مستشفى المدينة Stadtspital Dornbirn.

تحديد الهوية وسجل إجرامي ضخم

وعقب عمليات بحث وتمشيط مكثفة، قامت عناصر الشرطة بالتدقيق في هوية عدد من اليافعين التقاط صور لهم، وأسفر تحليل الآثار والأدلة عن تحديد هوية الفاعلين بشكل قاطع. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين من أصحاب السوابق المكثفة (Intensivtäter)، وأحدهما سوري والآخر ألماني مولود في النمسا، ومعروفان لدى الأجهزة الأمنية بتورطهما في جرائم سرقة وعنف متكررة بلغت أكثر من 300 جريمة في فورارلبرغ هذا العام فقط، إلا أن القوانين الحالية حالت دون حبسهما الاحتياطي أو إدانتهما.

إطلاق سراح الجناة وتكثيف التحريات

وبعد إخضاع الفتيين لجلسات الاستجوب التأكيدية، تم تسليمهما لرعاية أولياء أمورهما بموجب النص القانوني للسن. ويتولى هيئة مكافحة الجريمة في الولاية Landeskriminalamt بالتعاون مع مركز شرطة Dornbirn متابعة القضية، حيث دعت السلطات أي شهود عيان أو أشخاص لاحظوا تحركات مشبوهة لفتية في المنطقة للاتصال فوراً بالرقم (+43 (0) 59133 80 3333) لتقديم معلوماتهم.

موجة غضب سياسي ومطالبات بتغيير القوانين

وأثارت الجريمة موجة غضب عارمة لدى القيادات السياسية، حيث أعرب وزير الداخلية Gerhard Karner وحاكم الولاية Markus Wallner (كلاهما من حزب ÖVP) عن استنكارهما الشديد. وأكد Karner أنه في تواصل مستمر مع وزيرة العدل Anna Sporrer لإقرار إجراءات حازمة ضد الجناة القاصرين المكررين للجرائم، معتبراً إيداع من هم دون سن 14 في مراكز احتجاز تشبه السجون أمراً ضرورياً. من جانبه، شدد Wallner على أن تحديد سن المسؤولية الجنائية عند 14 عاماً بات غير مناسب، مشيراً إلى أن الحل الوحيد لمثل هؤلاء الجناة المكررين هو “الاحتجاز الإجباري”، داعياً لإيقاف سياسة المماطلة وتوفير الإطار القانوني لذلك بشكل عاجل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى