314 تصريحاً سنوياً فقط.. وزارة الداخلية النمساوية تفرض كوتا منخفضة للم الشمل العائلي

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت مسودة مشروع لائحة الاستقرار والإقامة (Niederlassungsverordnung) الصادرة عن وزارة الداخلية النمساوية عن تخصيص حصص كوتا منخفضة للغاية لتصاريح لم الشمل العائلي للاجئين، حيث تم تحديد 314 تصريح إقامة فقط لكل من العام الحالي والعام المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعد انقضاء فترة التعليق المؤقت للإجراءات التي فرضتها الحكومة الاتحادية، وفي إطار مساعٍ حكومية لحماية الأنظمة الاجتماعية والتعليمية ومكافحة الجريمة، بينما أُتيحت مهلة أربعة أسابيع للولايات النمساوية والجهات المعنية لتقديم ملاحظاتها وتقييمها للائحة.

تخفيض حاد مقارنة بالأعوام السابقة

ووفقاً لمسودة التقييم المسرّبة، تم تقليص أعداد تصاريح الإقامة المخصصة للم الشمل العائلي إلى 314 تصريحاً سنوياً لكل من العام الحالي والقادم، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً وملموساً مقارنة بعام 2024، الذي شهد وصول أكثر من 6,000 شخص إلى النمسا عبر هذا المسار القانوني.

مهلة أربعة أسابيع لاستطلاع آراء الولايات

وكانت الحكومة الاتحادية قد أوقفت طلبات لم الشمل العائلي للاجئين اعتباراً من مارس 2025، مبررة القرار بضغوط شديدة وتجاوز للطاقة الاستيعابية في قطاعي التعليم والخدمات الاجتماعية. ورغم انقضاء المدى الزمني لذلك القرار في منتصف العام، إلا أن غياب تحديد حصص الكوتا حال دون استئناف الإجراءات، لتشكل مسودة اللائحة الجديدة الأساس القانوني لهذه المحاصصة المثيرة للجدل، مفسحة المجال أمام الولايات النمساوية لتقديم تقييمها واستجابتها خلال مهلة أسبوعية تمتد لأربعة أسابيع.

توزيع حصص الكوتا على الولايات النمساوية

وفيما يتعلق بأقارب المعترف بهم كلاجئين (الحاصلين على حق اللجوء أو الحماية التكميلية)، حظيت العاصمة فيينا بالنسبة الأكبر من الحصص للعام الحالي بواقع 74 مقعداً. في المقابل، لوحظ انخفاض الحصص في الولايات التي يشارك في حكومتستها حزب الحرية (FPÖ)، حيث خُصص لولايات النمسا العليا 20 مقعداً، وسالزبورغ 21 مقعداً، وفورارلبرغ 22 مقعداً، وشتايرمارك 23 مقعداً، بينما بلغت حصة النمسا السفلى 37 مقعداً، وحصلت ولاية بورغنلاند -أصغر الولايات النمساوية- على 41 مقعداً.

تبريرات حكومية وتأييد حزبي للقرارات

ودافع وزير الداخلية Gerhard Karner (ÖVP) عن وضع حصص منخفضة للم الشمل العائلي، مؤكداً أنها خطوة ضرورية لحماية القطاعات والحيوية في الدولة، إلى جانب كونها أداة لمكافحة جريمة الشباب. من جانبه، اعتبر سكرتير الدولة Jörg Leichtfried (SPÖ) أن وضع هذه الكوتا يمثل دليلاً على التوازن بين الأمن والنظام والبعد الإنساني. وفي السياق ذاته، صرحت متحدثة شؤون اللجوء في حزب NEOS، Sophie Wotschke، بأن عمليات الهجرة يجب أن تظل محصورة في الحدود التي تضمن تحقيق اندماج فعلي وناجح للمستفيدين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى