33 مليون خدمة طبية للاجئين في النمسا منذ 2015.. حزب الحرية ينتقد سياسات الصحة والتأمين (ÖGK)

النمسا ميـديـا -فيينا:
صرح الأمين العام لحزب الحرية النمساوي (FPÖ)، ميخائيل شنيدليتز، بأن “الهجرة الجماعية غير الشرعية” أوصلت نظام الرعاية الصحية والاجتماعية في النمسا إلى حافة الانهيار، مطالباً بقصر الخدمات الطبية المقدمة لطالبي اللجوء ورعايا الدول الثالثة على “الرعاية الأساسية” فقط، ومشدداً على مبدأ: “من لم يساهم مالياً في النظام، لا ينبغي أن يحصل على خدماته الكاملة”.
ضغط على القطاع الصحي واتهامات للأحزاب الحاكمة
واستند شنيدليتز إلى بيانات مستمدة من ردود على استجوابات برلمانية، أظهرت أن مواطنين من سوريا وأفغانستان والعراق وغيرها قد استفادوا من أكثر من 33 مليون خدمة طبية فردية في العيادات الخارجية منذ عام 2015. وفي المقابل، أشار إلى أن المواطنين النمساويين الذين يعملون ويدفعون اشتراكات التأمين منذ عقود باتوا يعانون من فترات انتظار أطول للحصول على مواعيد طبية أو فحوصات مهمة.
ووصف القيادي في الحزب هذا الوضع بأنه “ظلم صارخ”، محملاً الأحزاب التقليدية (حزب الشعب ÖVP، الحزب الاشتراكي SPÖ، حزب NEOS، وحزب الخضر) المسؤولية الكاملة عن خلق “نظام طبقي” يعامل المساهمين في النظام كمن لم يساهموا فيه بعد. وفي هذا السياق، انتقد شنيدليتز خطط صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK) لفرض رسوم مساهمة (Selbstbehalte) على المرضى عند زيارة الطبيب وإلغاء استرداد تكاليف الأطباء الخاصين (Wahlarzt)، معتبراً إياها خطوة غير مقبولة في ظل الهدر الحالي للموارد.
مطالبات بوقف الهجرة وتقليص الخدمات الطبية للمهاجرين
ولمواجهة هذا الضغط على النظام الصحي، طالب حزب الحرية (FPÖ) بوقف فوري لما وصفه بـ “الهجرة الجماعية غير الشرعية”، إلى جانب سن تشريعات واضحة تمنع حصول المهاجرين على الرعاية الطبية الشاملة بمجرد عبورهم الحدود النمساوية.
واقترح الحزب تقديم “رعاية طبية أساسية وأولية” فقط لطالبي اللجوء والمهاجرين من الدول الثالثة، على أن يُشترط قضاء “فترة انتظار” والانخراط الفعلي في سوق العمل ودفع الاشتراكات التأمينية قبل الحصول على التغطية الصحية الكاملة. واختتم شنيدليتز تصريحه بالقول: “لا يجوز أن تظل النمسا مكتب الشؤون الاجتماعية للعالم أجمع على حساب شعبها”.