مسئول أمني نمساوي: بروكسل تحولت إلى عاصمة الاستخبارات الأوروبية

وصف رئيس جهاز مكافحة التجسس النمساوي بيتر جريدلينج، بروكسل بأنها باتت الآن عاصمة الاستخبارات الأوروبية الأولى وهي المكانة التي كانت تتبوؤها فيينا عاصمة النمسا حتى وقت قريب ولمدة عشرة أعوام.

وقال في مقابلة مع صحيفة “دى فيلت” الألمانية، إن بروكسل التي يقع فيها مقر الاتحاد الأوروبي صارت منذ العام 2009 ملتقيا يعج بالنشاط لعملاء الاستخبارات من كافة أرجاء العالم وهو ما جعلها عاصمة الاستخبارات الأولى أوروبيا بينما بقيت العاصمة النمساوية فيينا عاصمة الدبلوماسية الأوروبية في المقام الأول وعاصمة استخبارات بصورة أقل مقارنة ببروكسل، التي انتقلت إليها مراكز التأثير الاستخباراتي الدولية العاملة في أوروبا.

وأرجع المسئول الأمني النمساوي السبب في ذلك إلى التغيرات التي طرأت على خارطة النشاط الأمني والمخابراتي في العالم، قائلا: “في فترة الحرب الباردة كانت العاصمة النمساوية جذابة كملتقى للجواسيس ومشغليهم وعملاء الاستخبارات العالمية بحكم توسط موقعها الجغرافي بين الكتلتين الشرقية والغربية”.

وأضاف: “إن فيينا عاصمة النمسا تقع على مسافة نصف ساعة تقريبا بالسيارة من منطقة الستار الحديدي الشيوعية إبان الاتحاد السوفيتي وهو الوضع الذي تغير كثيرا الآن بعد مرور عقود على انتهاء الحرب الباردة ، لكن ذلك لم يمنع المسئول الأمني النمساوي من التفاخر بأن وسطية موقع عاصمة بلاده وما تمتلكه من شبكة مواصلات جيدة واتصالات جعلها جاذبة لحركة السفر والانتقال الأوروبية ومعبرا للتواصل بين شرق أوروبا وغربها.

ونفى أن تكون بلاده فقدت أهميتها الاستراتيجية في عالم الأمن والاستخبارات، قائلا إن فيينا عاصمة النمسا تقع فيها مقار عديد من المنظمات الدولية المؤثرة في حركة العالم وفي مقدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأقطار المصدرة للبترول “أوبك” ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وجميعها عوامل تجعل من عاصمة النمسا نقطة ارتكاز لمئات من المكاتب الدبلوماسية والسفارات والمكاتب التابعة لها.

وقدر عدد الدبلوماسيين الأجانب المتمركزين في العاصمة النمساوية في الوقت الراهن بما لا يقل عن 20 ألف دبلوماسي بالإضافة إلى عائلاتهم وأطقمهم الإدارية والمعاونة.

ويقول الخبراء إن نصف هذا العدد من الدبلوماسيين على الأقل هم رجال استخبارات مستترين بالغطاء الدبلوماسي وهو عدد مهول جدا إذا قورن بعدد سكان العاصمة النمساوية الذي لا يتعدى 9 ملايين نسمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى