الجيش الألماني يواصل تدريب جنود سعوديين رغم قضية خاشقجي

وذكرت المصادر أنه يتم حاليا تدريب سبعة طلبة عسكريين من القوات المسلحة السعودية بأكاديمية القيادة التابعة للجيش الألماني في هامبورج، شمالي ألمانيا، وأوضحت أنهم يحضرون حاليا دورة لغوية تعد شرطا للالتحاق بتدريب الضباط المقرر له عام 2019.
وحتى الآن لا تعتزم الوزارة إلغاء الدورة التدريبية، وقال متحدث باسم الوزارة إنه سيتم مواصلة التدريب كما هو مخطط “ما لم يرد أي قرار سياسي آخر”.
ومن المقرر أيضا استقبال سبعة طلاب عسكريين سعوديين آخرين في أكاديمية القيادة العام المقبل، وسيتم اتخاذ القرار النهائي بشأنهم مطلع عام 2019.
ويرجع قرار تدريب جنود سعوديين بألمانيا لزيارة وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين للعاصمة السعودية الرياض في كانون أول/ديسمبر عام 2016، حيث التقت حينها بولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي كان آنذاك ولي ولي العهد ووزير الدفاع.
وتم الاتفاق حينها على تدريب جنود سعوديين في أكاديمية القيادة بمدينة هامبورج. وتم توقيع اتفاق بهذا الشأن في 30 نيسان/أبريل عام 2017 بمدينة جدة، بين السفير الألماني ديتر هالر، وممثل عن وزارة الدفاع السعودية.
وتنظم الاتفاقية في 16 مادة تفاصيل عملية التدريب والإقامة والرعاية والملبس وصولا إلى “تسوية خلافات الرأي”.
ويعقب دورات اللغة يتواصل التدريب في مدارس الضباط التابعة للجيش أو سلاح الجو الألماني، ثم الالتحاق بدراسة لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أعوام في جامعة تابعة للجيش.
وتتولى المملكة العربية السعودية تكاليف الدورات التعليمية بالكامل. ولم يتم ذكر عدد محدد للجنود المقرر تدريبهم سنويا داخل الاتفاقية المكونة من ثلاث صفحات.
وكان الحديث قبل ذلك عن ثلاثة إلى أربعة طلاب عسكريين سنويا، والآن يتم التحدث عن سبعة. فضلا عن ذلك شارك بالفعل ضابط في دورة الأركان العامة في أكاديمية القيادة التابعة للجيش الألماني العام الماضي.
ويعد التعاون العسكري مع المملكة العربية السعودية مثار جدل في ألمانيا. وتقود المملكة العربية السعودية تحالفا من تسع دول منذ عام 2015 يقاتل الحوثيين الذين تدعمهم إيران في اليمن. وتسببت الحرب في كارثة إنسانية تصنفها الأمم المتحدة على أنها الأسوأ حاليا على مستوى العالم، حيث يعتمد 22 مليون شخص -75 بالمئة من المواطنين باليمن- على المساعدات، وهناك سبعة ملايين شخص ليس لديهم ما يكفي من الطعام.
وبناء على هذه الخلفية، فرض الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم مع الاتحاد المسيحي حظر تصدير الأسلحة للدول المشاركة في حرب اليمن “بشكل مباشر”، ولكنه قبل باستثناءات بالنسبة للتصاريح الصادرة بالفعل.
وأعلنت الحكومة الألمانية بعد مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول عدم إصدار أية تصاريح تصدير أسلحة في الوقت الحاضر وطوال فترة التحقيقات. وفي المقابل ليس هناك أية تأثيرات مباشرة حتى الآن لهذه القضية على تدريب عسكريين سعوديين في ألمانيا.




