OMV النمساوية تمضي قدماً في مشروع الهيدروجين الأخضر رغم انسحاب “مصدر” الإماراتية

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت مجموعة النفط والغاز النمساوية OMV اليوم الجمعة استمرارها في تنفيذ مشروع الهيدروجين الأخضر الضخم في النمسا بصورة مستقلة، وذلك عقب الانسحاب غير المتوقع لشريكتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الإماراتية والمتخصصة في الطاقة المتجددة. ورغم تراجع الشركة الإماراتية عن الشراكة التي كان يُتوقع أن تضخ بموجبها استثمارات بمئات الملايين من اليورو، أكدت OMV أن المشروع البالغة تكلفته نحو 600 مليون يورو سيمضي قدماً بفضل توفر التمويل الكافي ورعاية المؤسسات المالية الأوروبية والنمساوية.
استقرار التمويل ودعم بنك الاستثمار الأوروبي وأكدت مجموعة OMV النمساوية أن انسحاب شركة “مصدر” لن يؤثر على الجداول الزمنية أو الخطط التنفيذية للمشروع، الذي تُقدر تكلفته الإجمالية بنحو 600 مليون يورو (ما يعادل نحو 689 مليون دولار أمريكي)، مشيرة إلى أن هناك تمويلاً كافياً يغطي الاحتياجات الأساسية للمشروع إلى حد كبير. وفي هذا السياق، تعهد بنك الاستثمار الأوروبي رسمياً بتقديم قرض بقيمة 450 مليون يورو، بينما أعلنت الحكومة النمساوية عن تقديم تمويل عام ودعم حكومي للمشروع للوفاء بأهدافه البيئية.
تغييرات استراتيجية في أسباب انسحاب “مصدر” ووفقاً لما أوردته صحيفة Salzburger Nachrichten النمساوية، والتي كانت أول من كشف عن هذه التطورات، أوضحت OMV أن قرار انسحاب شركة “مصدر” يعود إلى تغييرات وتعديلات استراتيجية داخلية في أبوظبي. ولم تقدم الشركة النمساوية المزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه التغييرات، كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من جانب شركة “مصدر” الإماراتية حتى الآن.
قدرات إنتاجية تجعل المشروع الأكبر في النمسا ومن المقرر أن تبدأ عمليات التشغيل الفعلي لمحطة التحليل الكهربائي بقدرة 140 ميجاوات بحلول نهاية عام 2027، حيث تستهدف المنشأة إنتاج ما يصل إلى 23 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً. ومن المنتظر أن تكون هذه المحطة الأكبر من نوعها في النمسا، وواحدة من أكبر خمس منشآت لإنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى القارة الأوروبية.
روابط استثمارية وثيقة تجمع OMV وأبوظبي وعلى الرغم من هذا الانسحاب، تحتفظ OMV النمساوية بعلاقات استثمارية واقتصادية وثيقة مع إمارة أبوظبي، حيث تمتلك شركة بترول أبوظبي الوطنية (ADNOC) حصة استراتيجية تبلغ 24.9% في شركة الطاقة النمساوية. كما دمجت الشركتان مؤخراً أنشطتهما في قطاع البتروكيماويات والكيماويات تحت مظلة شركة Borouge International، لتشكل بذلك رابع أكبر منتج للبلاستيك والبوليمرات على مستوى العالم.