“أقل بكثير مما كان يُخشى ويُتوقع”.. وزير التعليم Wiederkehr يؤكد نجاح حظر الحجاب بالمدارس النمساوية وتسجيل 80 حالة فقط

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن وزير التعليم النمساوي Christoph Wiederkehr عن تسجيل نحو 80 حالة مخالفة فقط لقانون حظر ارتداء الحجاب للفتيات دون سن 14 عاماً في المدارس على مستوى البلاد، وذلك بعد مرور ما يقرب من أسبوعين على دخول الحظر حيز التنفيذ رسمياً. وأكد الوزير في تصريحات لإذاعة “Ö1” أن هذا الرقم جاء “أقل بكثير مما كان يُخشى ويُتوقع”، مشيراً إلى أن القانون أثبت نجاحه واستقراره سريعاً بفضل الحملات التوعوية المبكرة والالتزام الواسع من قِبَل أسر الطالبات.

تقييم وزير التعليم لنتائج تطبيق القانون والإجراءات المتبعة وأوضح وزير التعليم Christoph Wiederkehr، التابع لحزب NEOS، أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى وجود “عدة آلاف من الفتيات” دون سن 14 عاماً يرتدين الحجاب في المدارس النمساوية قبل صدور التشريع الجديد. واعتبر أن تسجيل 80 حالة فقط لدى مديريات التعليم المختلفة يعكس مدى الالتزام العالي بالقانون مقارنة بتشريعات أخرى. وأضاف الوزير أن جميع الحالات المكتشفة يتم التعامل معها ومتابعتها بأسلوب تربوي مخصص، وفي حال استنفاد جميع محاولات الحوار القائمة بين الإدارة المدرسية وأولياء الأمور دون الوصول إلى استجابة، تُحال القضايا إلى السلطات الإدارية المختصة، حيث يواجه الآباء المخالفون بلاغات رسمية وغرامات مالية قد تصل إلى 800 يورو.

فيينا تسجل النسبة الأكبر من المخالفات تركزت في المدارس الثانوية وشهدت العاصمة النمساوية فيينا تركز العدد الأكبر من الحالات، حيث تم تسجيل 55 مخالفة، جاءت 34 حالة منها داخل المدارس الثانوية (Gymnasien). وأرجعت مديرية التعليم في فيينا، على لسان Elisabeth Fuchs، هذا التركز إلى أن طالبات المرحلة الثانوية الأكبر سناً يُسمح لهن بارتداء الحجاب، مما يخلق حالة من التأثر أو التقليد بين الطالبات الأصغر سناً في نفس البيئة المدرسية، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الحالات داخل المدارس الثانوية الإسلامية الخاصة. وتوزعت بقية الحالات في فيينا بواقع 19 حالة في المدارس المتوسطة (Mittelschulen)، وحالتين في مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة (Sonderschulen)، بينما لم تُسجل أي مخالفة في المدارس الابتدائية (Volksschulen). وتتوقع السلطات التعليمية أن يستقر إجمالي الحالات في فيينا عند حدود 80 حالة طوال العام الدراسي.

أول بلاغ رسمي في النمسا السفلى وثقة في المحكمة الدستورية وفي ولاية النمسا السفلى، تم تسجيل أول بلاغ رسمي ضد عائلة إحدى الطالبات بعد رفضها الالتزام بالقانون ورعايته حتى بعد استدعائها وتوجيهها من قِبَل مديرية التعليم. ورداً على سؤال حول وجود محاولات منظمة لمقاومة القرار، أوضح Christoph Wiederkehr أن هناك تحركات رُصدت من أطراف محسوبة على “أقصى اليسار” وبعض الجمعيات الإسلامية للتحريض ضد الحظر، مشدداً على رفض الحكومة لهذه المحاولات والتأكيد على حتمية تطبيق القوانين النمساوية على الجميع. وعبر الوزير عن ثقته الكاملة في قدرة التشريع الجديد على الصمود والقوة القانونية أمام أي طعون مُحتملة أمام المحكمة الدستورية العليا (Verfassungsgerichtshof).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى