“إضراب النساء” أمام البرلمان النمساوي في فيينا للمطالبة بالعدالة في الأجور والمعاشات التقاعدية

النمسا ميـديـا – فيينا:
احتشدت مئات النساء بعد ظهر يوم السبت (24 أكتوبر 2026) في ساحة البرلمان النمساوي بالعاصمة فيينا لتنفيذ الفعالية الاحتجاجية “إضراب النساء” (FRAUEN*Streik)، تنديداً بالفوارق في الأجور والمعاشات التقاعدية وعدم التكافئ في توزيع أعباء الرعاية المنزلية، وذلك في إطار تحرك نسوي رمزي أوقفت فيه المشاركات العمل للتأكيد على أهمية دور المرأة في المجتمع.
الجلوس على السجاد الأحمر واستلهام التجربة الأيسلندية
تجمعت المشاركات بدءاً من الساعة الخامسة مساءً وجلسن على سجاد ووسائد باللون الأحمر أمام مبنى البرلمان تعبيراً عن التوقف الرمزي عن العمل، تحت شعار أنه “عندما تتوقف النساء عن العمل، تتوقف الحياة والمجتمع في النمسا”. وقد نظمت هذا التحرك Klaudia Frieben، رئيسة المجلس النسائي النمساوي (Österreichischer Frauenring – ÖFR)، بالتعاون مع الفنانة الإعلانية Julia “starsky” Zdarsky وبدعم من مجموعة كبيرة من منظمات المجتمع المدني. وتزامن الإضراب مع الذكرى الحادية والخمسين للإضراب التاريخي لنساء أيسلندا الذي وقع في 24 أكتوبر؛ حيث أكدت القائمات على الفعالية استمرارهن في الاحتجاج حتى تحقيق المطالب، مشيرات إلى أن إضراب العام الماضي شهد مشاركة ما بين 2,500 و3,000 شخص، بينما استهدف منظمو إضراب هذا العام التطلع لمشاركة نحو 5,000 شخص.
المطالب الأساسية والدعوة للمناصفة في السلطة
وتركزت مطالب المحتجات على حق النساء في حياة قائمة على تقرير المصير وخالية من العنف، وتحقيق مبدأ “أجر متساوٍ للعمل المتساوي”، إضافة إلى انتقاد الفجوة القائمة في المعاشات التقاعدية وتوزيع أعمال الرعاية (Care-Arbeit). كما طالبت المنظمات بفرض quotas قانونية لمشاركة المرأة في السياسة والاقتصاد للوصول إلى مناصفة السلطة، مع الإشارة إلى تدني نسبة الرجال الذين يأخذون إجازة رعاية الأطفال (Karenz) واستمرار التفاوت الكبير في الدخل والتقاعد، وهي مطالبات قائمة منذ الاستفتاءين الشعبين للحقوق النسائية دون معالجة جذرية.