المستشار النمساوي يدعم إصلاح المساعدة الاجتماعية وربطها بالاندماج ويؤكد تحقيق توفير بـ 200 مليون يورو

النمسا ميـديـا – فيينا:

دافع المستشار الاتحادي النمساوي Christian Stocker (من حزب الشعب ÖVP) اليوم السبت، 24 أكتوبر 2026، عن مسودة الحكومة الاتحادية لإصلاح نظام المساعدة الاجتماعية (Sozialhilfe)، مؤكداً أنها تمثل واحدة من أكبر الإصلاحات في الدورة الحكومية الحالية وستوفر أكثر من 200 مليون يورو سنوياً للميزانية الاتحادية، وسط انتقادات حادة من منظمات الإغاثة ومعارضة شديدة من حزب الحرية النمساوي FPÖ.

تفاصيل إصلاح نظام المساعدة الاجتماعية والعوائد المالية ووصف المستشار النمساوي Christian Stocker الانتقادات التي وجهتها منظمات الإغاثة للإصلاح بأنها “مبالغ فيها تماماً”. وأوضح أنه سيتم ربط المساعدة الاجتماعية في المستقبل بالالتزام بالاندماج وكذلك بالنشاط العملي للأشخاص القادرين على العمل، مع تقديم تحسينات في الوقت نفسه للأشخاص الذين لا يستطيعون العمل بالفعل، مثل الأمهات والآباء المعيلين بمفردهم (Alleinerziehende) والأشخاص ذوي الإعاقة. وأشار Stocker إلى أنه من المتوقع أن تسفر هذه التدابير عن أثر مالي في الميزانية يبلغ أكثر من 200 مليون يورو سنوياً، حيث تتوزع هذه المبالغ بين نحو 150 مليون يورو كوفورات مالية في الولايات النمساوية، بينما يمثل المبلغ المتبقي إيرادات إضافية ناتجة عن زيادة النشاط العملي.

جدول زمن الوفورات المالية وموقف وزارة الشؤون الاجتماعية من جانبها، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية النمساوية Korinna Schumann (من الحزب الاشتراكي SPÖ) مساء الجمعة في برنامج ZIB2 أنه لا يُتوقع تحقيق وفورات مالية لعام 2027، إلا إذا كانت الولايات النمساوية “سريعة جداً” في التطبيق. وأضافت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الوزارة تتوقع تحقيق وفورات بقيمة 188 مليون يورو لعام 2028، وتبلغ “أكثر من 237 مليون يورو” لعام 2029.

الالتزام بالمسار المالي والرد على مجلس الشؤون المالية (Fiskalrat) ورفض المستشار النمساوي Christian Stocker تحذيرات مجلس الشؤون المالية (Fiskalrat)، الذي انتقد يوم الجمعة في توقعاته للميزانية غياب التمويل المقابل لإجراءات مثل خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية ومبادرة “وديعة المستقبل” (Zukunftsdepot). وأكد المستشار أن الحكومة تسير وفق المخطط فيما يتعلق بعجز الميزانية، قائلاً: “إذا نظرت إلى التوقعات أو التقييمات الحالية، فإننا نلتزم بمسارات الميزانية التي حددناها لأنفسنا”. وأضاف أنه يحمل المسؤولية الشاملة عن الدولة “وليس فقط عن عجز الميزانية”، مما يعني أنه في الأوقات التي تصبح فيها الظروف أكثر صعوبة بالنسبة لرائدات ورجال الأعمال، يجب إيجاد حوافز لتعزيز موقع الأعمال. وأكد أن الحكومة نجحت في ذلك، وأن التوقعات والتنبؤات التي ادعت أن هذه الحكومة ستفشل في كل شيء قد تم دحضها.

استقرار العمل الحكومي والرموز السياسية وأوضح Stocker في المقابلة الإذاعية عبر برنامج Im Journal zu Gast على محطة Ö1 أن إدارة الحكم أصبحت “أكثر صعوبة بشكل عام”، لكن الائتلاف الحكومي أثبت قدرته على العمل ولم يتباطأ بسبب إعادة التنظيم الأخيرة في قيادة حزب SPÖ. وأشار إلى أن الحكومة تمكنت من تنفيذ مشروعين كبيرين هما “وديعة المستقبل” وإصلاح المساعدة الاجتماعية، وكلاهما أصبحا في مرحلة التشريع، مما يثبت عدم وجود أي شلل في الحكومة الاتحادية النمساوية. وفسر المستشار النمساوي تراجع نتائج الاستطلاعات الأخيرة للحكومة بوجود حاجة ملحة لأن يشعر المواطنون بوضوح أكبر في حياتهم اليومية بما تحسنه السياسات الحكومية. وأكد أن بعض الرموز السياسية تعتبر “مهمة ببساطة” لأنها توضح ما تريده الحكومة وما لا تريده، ضارباً المثل بحظر حجاب الأطفال دون سن 14 عاماً في المدارس كإشارة واضحة تؤكد السيطرة والإيفاء بوعود المستقبل وضمان نظام اجتماعي عادل.

انتخابات الولايات المترقبة وموقف المعارضة وحول التوتر المتزايد في الولايات قبل انتخابات البرلمان المحلي المرتقبة العام المقبل في مقاطعات تيرول (Tirol) والنمسا العليا (Oberösterreich) والنمسا السفلى (Niederösterreich)، دعا المستشار إلى عدم إعطاء الأمر أكبر من حجمه، مشيراً إلى أن لكل مقاطعة أولوياتها الخاصة. وأضاف أن التفكير في إمكانية العضوية المستقلة لحزب الشعب في تيرول لا يعتبر “انفصالاً تاماً”، بل هو احترام للوعي المحلي في تيرول ولن يؤدي إلى انهيار حزب الشعب ÖVP. وفي المقابل، قوبلت تصريحات المستشار برفض حاد من حزب الحرية النمساوي FPÖ؛ حيث اعتبر رئيس الحزب النمساوي Herbert Kickl أن النتائج والقرارات التي عرضها Stocker بشأن المساعدة الاجتماعية والإصلاح الصحي ليست سوى “تسويات زائفة، وصفقات قذرة، وتفاهمات خلف الكواليس”، مؤكداً أنها هي السبب الرئيسي في الوضع العصيب الذي تمر به البلاد وليست الإنقاذ بحال من الأحوال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى