ادعى أنه سوري.. فشل ترحيل جزائري متورط بجرائم في فيينا بعد افتعاله الشغب داخل الطائرة
النمسا ميـديـا – فيينا:
تستمر أزمة ورحلة المماطلة المستمرة مع السلطات النمساوية التي يخوضها مواطن جزائري متورط في جرائم ومخالفات متعددة؛ حيث فشلت يوم الخميس محاولة جديدة لترحيله وإعادته إلى بلاده بعدما تسبب في عرقلة قيام الطائرة نتيجة سلوكه المشاغب وافتعاله الشغب داخلها، مما دفع قائد الطائرة للرفض والتراجع عن الإقلاب به لحفظ السلامة.
سلسلة طويلة من الجرائم والهروب وتغيير الهويات
وصل المواطن الجزائري إلى النمسا بطريقة غير شرعية في أواخر بداية عام 2024، واُستجوب لأول مرة في 5 أبريل 2024 إثر ارتكابه سرقة عن طريق الانتداب مستخدماً هوية سورية مزيفة بدون وثائق. وفي 7 أبريل، كشف عن جنسيته الجزائرية الحقيقية وتقدّم بطلب للحصول على الحماية الدولية، ليتم إطلاق سراحه وإدراجه ضمن الرعاية الأساسية، ليقوم فوراً بالتواري عن الأنظار والهروب، وهي العملية التي كررها أربع مرات لاحقاً عقب كل عملية إطلاق سراح أو صدور أحكام قضائية بحقه، والتي شملت عقوبة بالسجن لمدة 12 شهراً بتهم التخريب والسرقة ومخالفات قانون المواد المخدرة.
مناورات أمنية وتكتيكات لإفشال قرارات الترحيل
شهدت القضية محطات متعددة من الشد والجذب القانوني؛ ففي 14 مايو 2025، كان المقرر ترحيله بعد استصدار وثيقة سفر بديلة، إلا أنه أفشل الخطة عبر تقديم طلب حماية دولية جديد قبل يومين فقط من الموعد المحدد. وعقب إلغاء الطلب ورفضه مجدداً في فبراير 2026، ألقي القبض عليه مجدداً في 14 مايو 2026 إثر تورطه في عملية سرقة، وتم إيداعه في قيد احتجاز الترحيل (Schubhaft) نظرًا لخطورة فراره، حيث فشلت محاولاته والطعن الصادر عنه ضد قرار الاحتجاز.
إلغاء الرحلة بخيار الكابتن وترتيبات لإعادة المحاولة
أسفر الشغب السلوكي الذي أحدثه المتهم داخل الطائرة يوم الخميس عن اتخاذ قائد الطائرة قراراً بمنع سفره، استناداً إلى صلاحياته القانونية والمهنية لحماية أمن الرحلة والركاب. وتم نقل المواطن الجزائري مجدداً إلى مركز الاحتجاز الشرطي (Polizeianhaltezentrum)، فيما أكدت وزارة الداخلية النمساوية التخطيط لإجراء محاولة ترحيل جديدة خلال الأيام القادمة، مع التنسيق المسبق مع قائد الطائرة وطاقم الرحلة القادمة للتعامل مع الحالة وإتمام عملية الترحيل بنجاح.