ارتفاع قياسي في الحصول على رخص القيادة بفيينا عام 2026 وثلثا السكان يفضلون وسائل النقل العام

النمسا ميـديـا – فيينا:
سجلت العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعاً بنسبة 10% في عدد رخص القيادة الصادرة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، دون أن ينعكس ذلك على حجم الحركة المرورية أو زيادة أعداد السيارات في شوارع المدينة. ويعود هذا التوازن إلى توجه فئة الشباب في فيينا ونسبة كبيرة من السكان إلى الاعتماد بشكل رئيسي على وسائل النقل العام والدراجات الهوائية والتنقل سيراً على الأقدام، مع اقتصار استخدام السيارات على الرحلات الخارجية وخارج حدود العاصمة.
أعلى نسبة إصدار في النمسا مع استقرار في حجم حركة السيارات
أُصدرت في فيينا خلال العام الماضي ما يقارب 23,000 رخصة قيادة، وهو الرقم الأعلى مقارنة بأي ولاية أخرى في النمسا. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، يوضح Christian Gratzer من منظمة Verkehrsclub Österreich (VCÖ) أن نسبة حركة سيارات الركاب داخل المدينة ظلت مستقرة عند مستوياتها السابقة بنسبة تقل قليلاً عن 25%. وتظهر بيانات صادرة عن مؤسسة Statistik Austria أن نحو 63% من سكان فيينا ممن تتجاوز أعمارهم 16 عاماً لا يقودون السيارات مطلقاً أو يقودونها في حالات نادرة جداً، مما يعني أن قرابة ثلثي السكان يستغنون عن السيارة في حياتهم اليومية.
تأخر في استخراج رخص القيادة وأسباب اعتماداتها الجديدة
وتشير البيانات إلى أن سكان العاصمة فيينا يتأخرون في الحصول على رخصة القيادة مقارنة بقاطني بقية الولايات النمساوية. وفي تصريحات أوردتها هيئة ORF Wien، أرجع Christian Gratzer استمرار المواطنين في استخراج رخصة القيادة رغم عدم امتلاكهم لسيارات إلى الحاجة للقيادة خارج حدود المدينة، مثل القيام بالرحلات الترفيهية، وزيارة الأقارب في المقاطعات الأخرى، والاستفادة من خدمات مشاركة السيارات (Carsharing).
انخفاض كبير في استخدام السيارات لدى الشباب وفوارق بين الجنسين
وفيما يتعلق بتوزيع الرحلات اليومية، أظهرت مسوحات أجرتها مدينة فيينا أن نسبة استخدام وسائل النقل العام والدراجات والمشي ثابتة ومستقرة لدى كافة الفئات العمرية، بينما تنخفض نسبة الرحلات المنفذة بالسيارات بشكل ملحوظ لدى الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.
كما أظهرت الإحصائيات وجود فروق واضحة بين النساء والرجال؛ ففي الفئة العمرية بين 31 و40 عاماً، تعتمد النساء على السيارة في 13% فقط من رحلاتهن اليومية، مقارنة بنسبة 24% لدى الرجال في الفئة العمرية ذاتها، مما يؤكد أن غالبية السكان يتعاملون مع السيارة كوسيلة تكميلية لشبكة النقل العام وليست وسيلة تنقل رئيسية.