استثمار صيني في النمسا العليا لإنتاج معدن Hafnium النادر والبالغ الأهمية تكنولوجياً

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
تستعد النمسا لدخول حقبة صناعية وتقنية جديدة مع إعلان مجموعة التكنولوجيا الصينية JPTech عن خططها لإنشاء منشأة متطورة لإنتاج معدن Hafnium شديد النقاء في المنطقة التجارية ببلدية Bad Leonfelden التابعة لمنطقة Mühlviertel في إقليم النمسا العليا، وذلك في ظل ارتفاع عالمي قياسي في الطلب على هذا المعدن النادر وأسعاره، ليصبح هذا المشروع ثاني موقع إنتاج للمعدن داخل الاتحاد الأوروبي.
استثمار استراتيجي في معدن شديد الندرة
تخطط شركة التكنولوجيا الصينية JPTech لإنتاج معدن Hafnium عالي النقاء في المجمع التجاري ببلدية Bad Leonfelden. ويشهد هذا المعدن النادر في الوقت الراهن إقبالاً عالمياً هائلاً، حيث ارتفعت أسعاره لأكثر من الضعف خلال عام واحد فقط. وحتى الآن، لا يُنتج هذا المعدن داخل دول الاتحاد الأوروبي إلا في موقع واحد فقط يقع في فرنسا، مما يجعل المشروع الجديد خطوة استراتيجية لتعزيز إمدادات السوق الأوروبية.
خصائص Hafnium واستخداماته التكنولوجية المعقدة
يُعد Hafnium معدناً فضياً لامعاً، ويتواجد في الطبيعة بكميات ضئيلة للغاية؛ إذ لا يتم استخراجه بشكل منفصل عبر التعدين المباشر، بل يُستحصل عليه كناتج ثانوي أثناء معالجة معدن Zirkonium، ويتطلب فصله عنه عمليات كيميائية معقدة وطويلة. ويتميز Hafnium بمقاومته الفائقة لدرجات الحرارة العالية، ولهذا يُستخدم بشكل أساسي في صناعة السبائك الخاصة بالملاحة الجوية والفضاء، وصناعة أشباه الموصلات، بالإضافة إلى تطبيقات التقنيات النووية.
قفزة قياسية في الأسعار وقيود على التصدير
أدى المزج بين نقص المعروض العالمي والارتفاع الحاد في الطلب إلى زيادة هائلة في أسعار Hafnium؛ حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد لدى التجار حالياً إلى نحو 12,500 دولار أمريكي، مقارنة بـ 4,700 دولار أمريكي فقط لدى المورد نفسه قبل عام واحد. وتؤكد تحليلات السوق هذا الاتجاه التصاعدي القوي، والذي زاد من حدته فرض قيود وتدابير تصديرية صارمة من قبل الصين، ما تسبب في تقليص الكميات المتاحة في الأسواق الدولية.
تبديد مخاوف السكان المحليين بشأن السلامة والبيئة
أثار الكشف عن خطط المشروع في البداية حالة من القلق والارتباك بين سكان منطقة Bad Leonfelden، خاصة بسبب استخدام Hafnium في مجالات التقنية النووية والحاجة إلى عمليات معالجة كيميائية، مما أدى إلى طرح تساؤلات ومخاوف بشأن الإشعاع النشط أو التلوث الكيميائي المحتمل. وأوضح رئيس البلدية Thomas Wolfsgruber عن حزب ÖVP أن المعدن كان مجهولاً تقريباً بالنسبة للغالبية، ولم يكن الكثيرون يعرفون طبيعته. ولهذا السبب تم تنظيم جلسة إعلامية دُعي إليها الجيران والمقيمون القريبون من الموقع، حيث قدم المسؤولون إجابات شاملة على جميع الأسئلة واستطاعوا تبديد تلك Bedenken والمخاوف بشكل كامل.
توفير فرص عمل وتوسع في السوق الأوروبية
تطمح مجموعة JPTech الصينية من خلال مصنعها الجديد في Bad Leonfelden إلى ترسيخ وتوسيع موقعها في السوق الأوروبية. ومن المقرر أن توفر المرحلة الأولى من توسعة المشروع نحو 20 فرصة عمل جديدة للمتخصصين والكوادر عالية التأهيل.



