استطلاع في شتايرمارك: 75% من السكان ينظرون بسلبية لاندماج المهاجرين من دول إسلامية

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أظهرت نتائج استطلاع رأي جديد أجراه معهد IFDD لصالح كتلة حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في برلمان ولاية شتايرمارك، ونُشرت نتائجه اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، عن شكوك واسعة لدى المواطنين بشأن ملف الهجرة والاندماج؛ حيث أبان الاستطلاع الذي شمل 800 مواطن يحق لهم التصويت أن 75% من سكان الولاية ينظرون بسلبية وسوء إلى اندماج القادمين من دول ذات غالبية إسلامية، وسط مخاوف رئيسية تتصل بتعلم اللغة الألمانية، والقيم المجتمعية، والصدامات الثقافية المحتملة.
نتائج الاستطلاع المخاوف حول القيم والتساوي بين الجنسين
كشفت دراسة “قياس رأي شتايرمارك” (Steiermarkvermessung)، التي أُجريت في الفترة الممتدة بين 27 أغسطس و4 سبتمبر 2026 بنسبة خطأ أقصاها 3.5%، أن 17% فقط من المشاركين يقيّمون اندماج المهاجرين من البلدان ذات الغالبية الإسلامية بأنه “جيد”، بينما يراه 75% “سيئاً إلى سيئ جداً”. كما أبدى 80% مخاوف شديدة من أن تتسبب التصورات المختلفة حول القيم والقواعد الأساسية في اندلاع صراعات مجتمعية. وجاءت قضية المساواة بين الرجل والمرأة كأكبر مجال محتمل للنزاع بنسبة 83%، تليها مدى الالتزام بالقوانين النمساوية والمبادئ الديمقراطية الأساسية بنسبة 77%.
تحديات لغوية في المدارس وتأييد واسع للتدابير الإلزامية
وفيما يخص مستوى اللغة الألمانية، أشار 93% من المشمولين بالاستطلاع إلى وجود تحديات وعوائق كبيرة أمام العملية التعليمية في المدارس عندما يعجز العديد من الأطفال عن متابعة الدروس بسبب ضعف تحصيلهم اللغوي. وفي المقابل، أظهر الاستطلاع توافقاً شعبياً واسعاً بنسبة 94% لصالح تقليص المساعدات الاجتماعية عن الأشخاص القادرين على العمل في حال رفضهم المشاركة في دورات اللغة الألمانية أو برامج الاندماج الإلزامية دون عذر مثبت ومقبول. في حين أبدى 85% تأييدهم لاستمرار الهجرة المؤهلة بشرط تعلم اللغة الألمانية، واحترام القوانين والقيم الديمقراطية النمساوية، والمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والمجتمعية.
مواقف سياسية وورقة إجراءات مرتقبة
تعقيباً على هذه النتائج، صرّح Lukas Schnitzer، رئيس كتلة حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في برلمان الولاية، بأن الاستطلاع يمثل تكليفاً سياسياً واضحاً، مؤكداً أنه “حان الوقت للضغط على زر التوقف عندما يتعلق الأمر بالهجرة الخاطئة”، وأضاف: “نحن من يحدد من يحق له القدوم ومن لا يحق له، ومن يأتي فيجب عليه التقديم والعمل”. ومن المقرر أن تُصاغ نتائج هذا الاستطلاع ضمن ورقة موقف وخطة إجراءات رسمية كُلفت بإعدادها نائب حاكم الولاية Manuela Khom (ÖVP).