استعانة بالكلاب وحفارات الشفط.. جهود مكثفة للبحث عن امرأة محتجزة بعد انهيار 3 طوابق وسط فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
تواصل فرق الإطفاء والإنقاذ في العاصمة النمساوية فيينا، منذ ساعات الليل، عمليات بحث مكثفة ومحفوفة بالمخاطر عن امرأة تبلغ من العمر 85 عاماً إثر حادث انهيار متتالٍ لأسقف مبنى سكني في شارع Färbergasse بوسط المدينة (Wiener City)، وسط غموض بشأن تواجدها داخل العقار لحظة الانهيار، فيما أسفر الحادث حتى الآن عن إنقاذ امرأة بجرائم خطيرة ونجاة زوجها ومسنة أخرى، بالتوازي مع فتح الشرطة تحقيقات بشبهة التسبب في خطر عام عن طريق الإهمال جراء أعمال بناء كانت جارية في الموقع.
جهود مكثفة وتتبع لإشارات الهاتف المحمول
أوضحت إدارة فرق الإطفاء أنه لم يتم التأكد بعد بشكل قاطع ما إذا كانت السيدة البالغة من العمر 85 عاماً متواجدة بالفعل داخل المبنى المنهار أثناء الحادث، إلا أن الطواقم تواصل عمليات المسح والتفتيش في نطاق الخطر الشديد، بالتزامن مع إغلاق الشارع الممتد أمام المبنى بالكامل. ورغم ورود معلومات أولية أفادت باحتمالية تواجد السيدة صباح يوم الاثنين في مقر إقامة ثانوي آخر، إلا أنه تعذر تأكيد هذه المعطيات رسمياً. وفي المقابل، أظهرت عملية تحديد موقع هاتفها المحمول (Handyortung) مؤشرات تقنية ترجح إمكانية تواجدها تحت ركام وأطنان الأنقاض الخرسانية.
استعانة بالكلاب البوليسية وأجهزة الشفط الهيدروليكية
وعلى إثر تلك الإشارات، دفعت فرق الإطفاء ليلة الاثنين بقوات خاصة متخصصة في تحديد الأصوات والصدمات (Schallortungsgruppe) مدعومة بالكلاب المدربة على أعمال الإنقاذ. وخلال عمليات البحث الميداني، تم رصد إشارات ضعيفة تحت الأنقاض، غير أن الحالة الهشة للغاية للمبنى والتساقط المستمر للركام والأجزاء البنائية حال دون التثبت الدقيق من مصدر هذه الإشارات حتى اللحظة.
ولتعزيز جهود التفتيش، استعانت فرق الإنقاذ منذ ساعات الليل بحفارة شفط خاصة (Saugbagger)، وهي معدات ثقيلة متطورة تعمل على سحب الأنقاض وقطع الطوب الصغيرة عبر خراطيم ضخمة ونقلها إلى حاويات خارجية دون إحداث اهتزازات قد تؤدي إلى انهيارات إضافية. وتزامناً مع البحث الميداني، تنفذ عدة فرق عمليات تدعيم هندسية مستمرة داخل المبنى وخارجه للحفاظ على استقراره قدر الإمكان.
عمليات إنقاذ معقدة وتحقيقات في الإهمال
وكان المبنى المكون من ثماني شقق سكنية في وسط فيينا قد شهد انهياراً مفاجئاً للأسقف في ثلاثة طوابق متتالية ليلة الاثنين. وأسفر الحادث عن سقوط امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً عبر ثلاثة طوابق، حيث تمكنت الطواقم من تحريرها بعد عمليات إنقاذ شاقة استمرت لعدة ساعات وهي تعاني من إصابات بالغة، بينما سقط زوجها عبر طابقين وتمكن من التشبث بإطار إحدى النوافذ لينجو بإصابات تمثلت في كدمات وخدوش، كما أصيبت مسنة أخرى تبلغ من العمر 89 عاماً بجروح طفيفة.
وواجهت فرق الإطفاء والإنقاذ ظروفاً ميدانية شديدة الخطورة، حيث كانت الأجزاء المفككة من السقف تهدد بالسقوط في أي لحظة. وظلت الطواقم الطبية الخاصة إلى جانب السيدة المحتجزة لعدة ساعات تحت الأنقاض لتزويدها بالمسكنات والمحاليل الوريدية حتى استقرت حالتها وتم نقلها إلى غرفة الصدمات في المستشفى. وفي سياق متصل، فتحت الشرطة النمساوية تحقيقاً رسمياً بشبهة التسبب في إحداث خطر عام عن طريق الإهمال (fahrlässige Gemeingefährdung)، حيث تشير المعطيات إلى وجود أعمال بناء وتجديدات كانت جارية داخل العقار.