اعتراف كامل لشاب مجري بقتل مواطن نمساوي في Langenzersdorf والشرطة ترجح دافع كراهية المثلية الجنسية
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أدلى شاب يبلغ من العمر 18 عاماً (يحمل الجنسية المجرية ومقيم في منطقة Bezirk Korneuburg) باعترافات كاملة حول تورطه في جريمـة قتـل شاب نمساوي يبلغ من العمر 29 عاماً ينحدر من العاصمة فيينا، داخل منزل في بلدة Langenzersdorf التابعة لمنطقة Bezirk Korneuburg بمقاطعة النمسا السفلى في ليلة الخميس، 6 أغسطس 2026؛ حيث أظهرت التحقيقات الأولية الصادرة عن النيابة العامة في Korneuburg أن الجريمة دُفعت بدوافع كراهية واستهدف فيها المشتبه به الضحية للاشتباه في ميوله الجنسية ومحاولة ربطه بالجمعية المتطرفة المنسوبة لما يُعرف بـ “Pedo-Hunter”، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الاعتداء الجسدي العنيف بعد إيداع الجاني السجن وتطالب منظمات وقوى سياسية بالتحرك العاجل ضد جرائم الكراهية.
تفاصيل الاستدراج والاعتداء الجسدي
أفاد مكتب التحقيقات الجنائية (Landeskriminalamt) والشرطة النمساوية بأن المشتبه به البالغ من العمر 18 عاماً تواصل مع الشاب النمساوي الضحية (29 عاماً) عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، واتفقا على اللقاء ليلاً داخل منزل عائلي في بلدة Langenzersdorf؛ حيث كان صاحب المنزل في فترة عطلة واستأمن عائلة الشاب على مراقبة العقار أثناء غيابه. وأثناء اللقاء، أقدم المتهم على ممارسة “عنف جسدي شديد ومكثف استهدف منطقة الرأس والرقبة”، مما أسفر عن إصابة الشاب النمساوي بجروح بالغة أودت بحياته فوراً. وعقب ارتكاب الجريمة، قام الجاني بالتواصل مع أحد أقاربه الذي سارع بتبليغ الشرطة في حدود الساعة 6:30 صباحاً، لتصل الكوادر الأمنية وتكتشف جثة الضحية وتلقي القبض مباشرة على الشاب مجري الجنسية دون العثور على أداة الجريمة، بينما أمرت النيابة العامة بإجراء تشريح للجثة (Obduktion).
التحقيقات القضائية واعترافات المشتبه به
أكد الناطق باسم الشرطة Stefan Loidl نقل المتهم الشاب إلى سجن Justizanstalt Korneuburg، في حين قدمت المتحدثة باسم النيابة العامة Gudrun Bischof بـ Korneuburg طلب إجراء التوقيف الاحتياطي (U-Haft) بحقه. وأوضحت Bischof أن التحقيقات لا تزال جارية للتحقق بشكل نهائي مما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت بدافع الكراهية بسبب الميول الجنسية المفترضة للضحية، مشيرة إلى أن المشتبه به أدلى باعترافات كاملة شملت تفاصيل الاعتداء. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الجاني ممارس لرياضات القتال ويعتقد انتماؤه لمجموعات “Pedo-Hunter”، وهي مجموعات متطرفة تقوم باستهداف الأشخاص وتلفيق تهم البيدوفيليا لهم لتبرير الاعتداء عليهم.
ردود فعل سياسية ومطالبات بحماية المجتمع
أثارت الجريمة موجة إدانة واسعة في الأوساط السياسية والمدنية؛ حيث أعربت جمعية Homosexuelle Initiative Wien (HOSI) عبر رئيستها Ann-Sophie Otte عن صدمتها الشديدة، مطالبة الحكومة الاتحادية بالإسراع في تطبيق “خطة العمل الوطنية ضد جرائم الكراهية” (Nationaler Aktionsplan gegen Hate Crime)، ومشددة على ضرورة التصدي للخطاب الذي يربط بين المثليين والبيدوفيليا. وفي السياق ذاته، طالب متحدث المساواة في حزب SPÖ السيد Mario Lindner والمتحدث باسم قضايا LGBTIQ+ في حزب الخضر David Stögmüller بتحقيق كامل وشامل، مع التأكيد على حق الجميع في العيش بأمان دون خوف من ملاحقات أو اعتداءات بدافع الكراهية.
حملات أمنية سابقة ضد مجموعات صائدي البيدوفيليا
تأتي هذه الجريمة في ظل استمرار التحقيقات الأوسع التي تجريها السلطات القضائية بخصوص مجموعات “Pedo-Hunter”؛ إذ شهد شهر مارس 2025 حملة مداهمات أمنية واسعة بطلب من النيابة العامة في Graz شملت سبع ولايات نمساوية وتم خلالها توقيف أكثر من دزينة من الأشخاص المتورطين في جرائم كراهية واعتداءات وسرقات ضد أفراد تم استهدافهم بناءً على ادعاءات زائفة. وأوضح الناطق باسم نيابة Graz السيد Christian Kroschl أن التحقيقات الجارية تطال نحو 38 مشتبهاً به، وقد صدرت أحكام قضائية سابقة بحق خمسة متهمين في محكمة Landesgericht Salzburg، مع استمرار فحص الأدلة الرقمية والملفات المتضمنة لخطاب الكراهية والفكر النازي المحظور.