السوريون يتصدرون طعون اللجوء أمام القضاء الإداري النمساوي بنسبة 40% مع تجميد طلبات لم الشمل لحين تطبيق القانون الجديد

النمسا ميـديـا – فيينا:

تتراكم القضايا بشكل غير مسبوق أمام المحكمة الإدارية الاتحادية في العاصمة فيينا، حيث كشف التقرير السنوي لعام 2025 عن ضغوط هائلة تقع على عاتق القضاة. وبجانب قضايا اللجوء التي تتصدر المشهد، شكلت الشكاوى المقدمة ضد رسوم هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية ORF مفاجأة لافتة باحتلالها المرتبة الثانية، وذلك وسط تحذيرات شديدة من النقص الحاد في الموارد البشرية والمالية.

زيادة قياسية في القضايا وتثبيت أعداد الموظفين

أكد Christian Filzwieser، رئيس المحكمة الإدارية الاتحادية، أن عام 2025 كان عاماً مكثفاً للغاية، موضحاً بالرقام تسجيل 30,550 قضية جديدة، بزيادة قدرها 25% مقارنة بالعام الذي سبقه. ورغم تمكن المحكمة من إغلاق 24,800 قضية بنجاح، إلا أن أعداد الكادر القضائي والموظفين ظلت ثابتة دون أي زيادة، مما ينذر بتعطيل سرعة الفصل في أحكام القضاء.

رسوم ORF تتصاعد وقضايا اللجوء تسجل أعلى معدل منذ 2018

أوضحت Daniela Urban، النائبة الجديدة لرئيس المحكمة والتي تتسلم مهامها رسمياً في الأول من أغسطس، أن الشكاوى ضد رسوم ORF شهدت ارتفاعاً كبيراً بتسجيل 7,640 قضية جديدة تتطلب كل منها تقييماً فردياً مستقلاً. ورغم ذلك، لا يزال قطاع اللجوء وشؤون الأجانب يحتل الصدارة بأكثر من نصف إجمالي القضايا لتبلغ 15,720 قضية في النمسا، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2018، وتستحوذ قضايا واحتجاز الاحتجاز الاحترازي للترحيل على أكثر من 5% منها.

السوريون في صدارة الطعون والإجراءات معلقة بشأن جمع شمل الأسرة

تشير المعطيات إلى أن المواطنين من الجنسية السورية يشكلون ما يقارب 40% من إجمالي الطعون المقدمة ضد قرارات المحكمة. وعرضت المحكمة مثالاً لطلب الحماية الثانوية لمواطن سوري يملك سجلاً جنائياً متعدد العقوبات من بينها السرقة بالافتضاض، حيث أقرت المحكمة ترحيله لعدم التناسب ويجري النظر بالملف حالياً لدى المحكمة الإدارية العليا. في الوقت نفسه، يوجد 23,000 ملف لجوء مفتوح، من بينها 2,800 قضية تتصل بلمّ شمل الأسرة؛ حيث أعلنت المحكمة تجميد الإجراءات الخاصة بها حالياً لحين دخول قانون الإقامة والاستقرار (NAG) الجديد حيز التنفيذ، والذي سينقل ملف جمع الشمل من قانون اللجوء إلى نظام الحصص (الكوتة).

تحذيرات من تكلِفة التأخير والدعوة لإضراب قضائي

انتقد الرئيس Christian Filzwieser تراجع السلطات عن الوعود السابقة بتوفير 10 وظائف جديدة للقضاة ومثلها للموظفين بداعي تقشف الميزانية، مشدداً على أن زيادة طول مدة القضايا ترفع من التكاليف المالية الإجمالية على الدولة نفسها وتضر بدولة القانون. ورداً على ذلك، أعلنت المحكمة الإدارية الاتحادية انضمامها لنداء الرؤساء القضائيين لدعم “أسبوع العمل من أجل دولة القانون” المقرر في أكتوبر القادم، والذي سيتضمن تعليق العمل في العديد من المحاكم عبر مختلف الولايات النمساوية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى