الشرطة بالزي المدني تضبط 3 يافعين من كرواتيا وايطاليا ينشلون المسنين والسياح في قلب فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
ألقى عناصر من الشرطة النمساوية بالزي المدني القبض على ثلاثة يافعين يوم الجمعة في ساحة Stephansplatz بوسط العاصمة فيينا، للاشتباه في ارتكابهم سلسلة من جرائم نشل والسرقة المستهدفة للمارة والسيّاح حول كاتدرائية Stephansdom، حيث كشفت التحقيقات والتقييمات الطبية أن اثنين منهما أكبر سناً مما ادعيا، وسط ترجيحات أمنية بوجود عصابة أو عقول مدبرة تقف خلفهم.
ضبط متلبسين وتزوير في الأعمار
وفي التفاصيل، تلقت الشرطة النمساوية عدة بلاغات متتالية خلال دقائق معدودة صباح يوم الجمعة حول وقوع حوادث نشل قرب كاتدرائية Stephansdom في الحي الأول بفيينا. وعلى الفور، تحركت دوريات من الشرطة بالزي المدني إلى الموقع، وضبطت المشتبه بهم الثلاثة متلبسين أثناء قيامهم بـ “مضايقة امرأة مسنة” ومحاولة سرقتها، بحسب ما أفادت به المتحدثة باسم الشرطة Irina Steirer. وعند التثبت من هوية المشتبه بهم، لم يتمكن أي منهم من إبراز وثائق رسمية، وزعم الثلاثة جميعاً أنهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 11 عاماً للفرار من المساءلة القانونية.
فحص طبي وكشف هويات المشتبه بهم
وأمام هذا الادعاء، استعانت الشرطة بطبيب حكومي (Amtsarzt) لإجراء تقييم طبي للأعمار، بالتوازي مع توجيه استعلامات دولية عبر أجهزة الأمن. وأظهرت نتائج الاستعلام الدولي بدرجة عالية من الترجيح أن إحدى الفتيات المشتبه بهن هي امرأة تبلغ من العمر 19 عاماً وتحمل الجنسية الكرواتية. أما شريكتها الأخرى، فقد أظهر الفحص الطبي أن عمرها لا يقل عن 15 عاماً، وتدعي أنها تحمل الجنسية الإيطالية. وفيما يتعلق بالفتى الثالث، فقد أصر على أنه طفل إيطالي يبلغ 11 عاماً، مدعياً أن والديه لا يقيمان في النمسا وأنه وصل إلى فيينا قبل ثلاثة أيام فقط، رغم أنه لا يتحدث اللغة الإيطالية مطلقاً. وأكدت المتحدثة باسم الشرطة أن التحقيقات لم تحسم الهويات النهائية للمشتبه بهم بشكل كامل بعد.
تسجيلات الكاميرات وشبهات وجود عصابة منظمة
وأثبتت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة تورط الموقوفين في عدة عمليات سرقة بالمنطقة. كما تذكر أحد عناصر الشرطة الفتى المذكور وشخص هويته، حيث يُشتبه في مشاركته في وقت سابق من اليوم نفسه كشريك في محاولة سرقة داخل أحد محال الملابس. ورغم إثبات التهم، لم يعثر بحوزة الموقوفين على أي من المسروقات أو المبالغ المنهوبة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية للترجيح بقوة وجود شركاء أو “عقول مدبرة” (Hintermänner) يستلمون المسروقات فور حدوثها.
الإجراءات القانونية والملاحقة القضائية
وعلى ضوء التحقيقات الأولية، تم التوقيف الاحتياطي للشابين (الفتاة الكرواتية ذات الـ 19 عاماً والفتاة الأخرى ذات الـ 15 عاماً)، بينما تم تسليم الفتى البالغ من العمر 11 عاماً إلى هيئة رعاية الأطفال والشباب في فيينا (Wiener Kinder- und Jugendhilfe MA 11)، وتواصل السلطات الأمنية تحرياتها للكشف عن باقي أفراد الشبكة المتورطين.