العلاقات النمساوية المغربية.. من دبلومسية 1783 إلى الحوار الاستراتيجي الرفيع في 2026 في خمسة رسائل
النمسا ميـديـا – فيينا:
أقام سفير المملكة المغربية لدى جمهورية النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، عز الدين فرحان، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتولي العاهل المغربي الملك محمد السادس العرش، بحضور شخصيات دبلوماسية ورسمية رفيعة المستوى، اضافة الى فريق عمل النمسا ميديا واستعرض السفير خلال الحفل مسار التحولات الشاملة التي شهدتها المملكة المغربية، مشدداً على عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية المتنامية التي تجمع بين المغرب والنمسا.
الرسالة الأولى: عيد العرش.. رؤية تحول المغرب وتخدم أفريقيا
أكد السفير أن عيد العرش يجسد التلاحم بين العرش والشعب، مشيراً إلى التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب على مدار 27 عاماً بفضل الإصلاحات الدستورية والمؤسسية والمشروع التنموي الجديد. كما يسهم المغرب في الشراكة الإقليمية عبر مشاريع كبرى، أبرزها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين المغرب ونيجيريا الذي شهد توقيع الاتفاقية الحكومية الدولية بين دول مجموعة “إيكواس” (ECOWAS) في 19 يوليو 2026 لتعزيز أمن الطاقة والنمو في غرب أفريقيا.
الرسالة الثانية: من صداقة تمتد لـ 243 عاماً إلى شراكة استراتيجية
سلط الكلمة الضوء على العمق التاريخي للعلاقات النمساوية المغربية التي تعود إلى 28 فبراير 1783 عندما استقبل الإمبراطور جوزيف الثاني السفير المغربي محمد بن عبد الملك في فيينا. واستعرض السفير محطات التطور الحديثة بدءاً من زيارة المستشار النمساوي Karl Nehammer إلى المغرب في 28 فبراير 2023، وصولاً إلى زيارة وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى فيينا في 22 أبريل 2026، والتي شهدت إطلاق أول حوار استراتيجي بين النمسا ودولة عربية وأفريقية.
الرسالة الثالثة: المغرب والنمسا.. شريكان من أجل السلام وتعددية الأطراف
أبرز السفير التزام البلدين المشترك بالعمل متعدد الأطراف وبناء السلام وحل النزاعات سلمياً من خلال هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المقيمة في فيينا. ووجه التهنئة للنمسا بمناسبة انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، معرباً عن تطلع المغرب لتقديم ترشحه للانتخابات القادمة، بما يتيح فرصة استثنائية للبلدين للعمل معاً في مجلس الأمن لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
الرسالة الرابعة: شراكة اقتصادية متنامية ومستمرة
أشار السفير إلى أن الثقة السياسية انعكست إيجاباً على التعاون الاقتصادي؛ حيث تعمل أكثر من 50 شركة نمساوية في المغرب، وناهز حجم التبادل التجاري الثنائي 800 مليون يورو سنوياً. وتوفر البنية التحتية والاتفاقيات الاقتصادية للمغرب بيئة جاذبة للاستثمارات النمساوية في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا السكك الحديدية، والابتكار الرقمي، مما يجعل المغرب بوابتها نحو الأسواق الأفريقية.
الرسالة الخامسة: التطلع المتبادل ونظرة نحو عام 2030 وما بعده
تطرق السفير إلى الآفاق الواعدة للعلاقات الثنائية مع تنظيم بطولة كأس العالم 2030 بالشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال (مع إقامة المباريات الأولى في أوروغواي والأرجنتين باراغواي بمناسبة المئوية)، وهو ما يفتح آفاقاً غير مسبوقة للتعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والابتكار والبنية التحتية، ويعزز موقع المغرب كبوابة لأفريقيا والنمسا كشريك رئيسي في أوروبا.