المستشار النمساوي السابق Kurz يحذر من مشاهد حرب أهلية في فيينا على خلفية أحداث فرنسا يقودها جماعات الاسلام السياسي

النمسا ميـديـا – فيينا:
أبدى المستشار النمساوي السابق Sebastian Kurz، رئيس حزب ÖVP السابق، تخوفه من احتمال اندلاع مشاهد شبيهة بالحرب الأهلية في العاصمة النمساوية فيينا ومدينتي Berlin وMünchen الألمانيتين، محذراً من أن الاحتجاجات العنيفة الجارية في فرنسا تعد نتيجة لما وصفه بـ “عقود من سياسة الهجرة الفاشلة”.
تصريحات مثيرة للجدل ومقارنة مع ترامب
في أحدث منشور له على منصة Instagram، عبر السياسي النمساوي Sebastian Kurz عن تقديرات شخصية حول الاحتجاجات والاضطرابات العنيفة المتواصلة في فرنسا، واصفاً إياها بأحداث “تشبه بشكل متزايد مشاهد الحرب الأهلية”. وأكد Kurz أنه في حال عدم تغيير المسار الحالي، ستشهد مدن فيينا وBerlin وMünchen مشاهد مماثلة قريباً، من دون أن يقدم أي أدلة توثق كلامه. وتأتي هذه التصريحات محاكية لتصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي صرح في بداية شهر أكتوبر المنصرم دون استناد إلى حقائق بأن ما يحدث في فرنسا هو “هجرة جماعية خرجت عن السيطرة”، زاعماً وجود مساعٍ لـ “سيطرة الإسلام على دولة كانت عظيمة”. كما أدعى Kurz وجود “تحالف غير متوقع بين المتطرفين اليساريين والإسلام السياسي” يقف خلف تحريك هذه الاحتجاجات.
تفنيد الحقائق والمسؤولية السياسية
ورداً على هذه الادعاءات، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية AFP أنه لم يتم رصد أي ارتباط بين الحركة الطلابية المحتجة والمطالب الدينية أو الإثنية في فرنسا، وحتى اليوم لا توجد أي معطيات تؤكد هذه المزاعم. ورغم تحذيرات Kurz الحالية، يُذكر أنه كان يشغل منصب وزير خارجية جمهورية النمسا عام 2015 خلال ذروة موجة اللجوء والهجرة، وكان يتولى حينها أجندة وملفات الإدماج والاندماج بشكل مباشر.
مقاطع الفيديو المرافقة والسياق التاريخي
تضمن مقطع الفيديو المنشور على حساب Instagram الخاص بـ Sebastian Kurz مشاهد لاحتجاجات فرنسا تتخللها إحراق سيارات وتحطيم واجهات المحال التجارية، وهي حوادث مؤكدة الوقوع ميدانياً، كما أرفق Kurz في منشوره تصريحاً يعود لعام 2017 للشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، حذر فيه من زيادة أعداد “المتطرفين والإرهابيين من أوروبا”، دون أن يوضح Kurz طبيعة الربط بين هذا التصريح القديم والأحداث الراهنة.
جذور الاحتجاجات في فرنسا وتوضيحات السلطات
تتمتع الاحتجاجات في فرنسا بتاريخ وتقاليد ممتدة خاصة في فصل الخريف مع مناقشة الميزانية العامة للدولة، وهي مظاهرات تناهض إجراءات التقشف والتقليص في الخدمات الاجتماعية، وتغيب مثل هذه الحركات العنيفة بحجمها الكبيرة عن المشهد النمساوي. وقد بدأت موجة الاضطرابات الحالية في فرنسا بمظاهرات طلابية للمطالبة بإصلاحات تعليمية وتجهيز أفضل للمدارس، قبل أن تنضم إليها أعداد غفيرة مطلع الأسبوع للتظاهر سلمياً ضد ارتفاع تكاليف المعيشة بدعوة من النقابات العمالية وحراكات التواصل الاجتماعي. ومن جانبها، حملت الحكومة الفرنسية، وفق تقرير لشبكة Tagesschau الألمانية، مسؤولية أعمال العنف لمجموعات من “مثيري الشغب أقصى اليسار”، حيث أقر وزير الداخلية الفرنسي Laurent Nuñez بفقدان السيطرة في بعض النقاط، دون أن تشير السلطات التنفيذية الفرنسية إطلاقاً إلى أي مسؤولية للإسلام السياسي أو المهاجرين عن هذه الحوادث.