المفوضية الأوروبية تعرقل فرض النمسا حظراً وطنياً على وسائل التواصل للأطفال

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلن متحدث باسم المفوضية الأوروبية، الخميس، أن المفوضية اتخذت خطوة لعرقلة خطط النمسا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي المتعلقة بفرض حظر وطني مستقل على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. وجاء هذا القرار بهدف منع تعارض التشريعات الوطنية الفردية مع القواعد والقيود العمرية الموحدة المزمع فرضها على مستوى التكتل الأوروبي كاملاً، مما يضمن آلية تنظيمية شاملة تتفادى تجزئة القوانين داخل السوق الرقمية الأوروبية.
آلية “فترة التجميد” وتأجيل مشروعات القوانين
وأوضح المتحدث الرسمي أن جميع مشروعات القوانين الوطنية التي تتداخل أو تتعارض مع القيود العمرية المخطط لها أوروبياً ستخضع للتأجيل المبدئي لمدة عام كامل. وتُطبق خلال هذه التهدئة التشريعية آلية رسمية تُعرف باسم “فترة التجميد”، والتي تحظر على الدول الأعضاء استكمال سن قوانينها المحلية الخاصة بهذه المسألة إلى حين اكتمال الأطر القارية.
رسالة أوروبية إلى النمسا وألمانيا
ويُعد هذا القرار بمثابة رسالة موجهة ومباشرة إلى النمسا وألمانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي، توضح ضرورة التوقف الفوري عن صياغة وتمرير قوانين وطنية منفردة في الوقت الراهن. وتدعو المفوضية هذه الدول إلى تركيز جهودها التشريعية على دفع المقترح الأوروبي الموحد، بغية الوصول إلى قاعدة قانونية متكاملة وملزمة تطبق في كافة أرجاء الاتحاد.
ضوابط السن في المقترح الأوروبي
وكانت بروكسل قد قدمت في شهر سبتمبر الماضي مقترحاً تشريعياً يحدد الضوابط العمرية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث ينص المقترح على السماح للأطفال بالوصول إلى هذه المنصات بدءاً من سن 13 عاماً، بينما يُحظر إنشاء حسابات شخصية عليها إلا اعتباراً من سن 15 عاماً في جميع الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي.
مسار المفاوضات والجدول الزمني للاتفاق
ويتطلب الاعتماد النهائي لهذا المقترح التشريعي التوصل إلى اتفاق سياسي وقانوني بين الدول الأعضاء أولاً، يعقبه دخول في مفاوضات رسمية مع البرلمان الأوروبي. وأشار المتحدث إلى أن هذه العملية التفاوضية المعقدة قد تستغرق أشهراً عدة أو ربما تمتد لسنوات حتى تدخل حيز التنفيذ الفعلي.
تحذير من تجزئة القواعد الرقمية
وشدد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية على أن التركيز الحالي يجب أن ينصب كلياً على هذه المفاوضات المركزية، محذراً من المخاطر الناجمة عن تجزئة القواعد التشريعية داخل الاتحاد الأوروبي.
صعوبة التطبيق على المنصات الرقمية
وأكدت المفوضية في ختام بيانها أن تباين الحدود العمرية والتشريعات من دولة عضو إلى أخرى سيجعل تطبيق القواعد أمراً معقداً وصعباً، كما سيعرقل قدرة منصات الإنترنت والتكنولوجيا على التعامل مع هذا الاختلاف والتباين القانوني.