النقابة تحذر من نقص وشيك.. الطبيبات يتفوقن عدداً على الأطباء الذكور في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجل أعداد الأطباء في النمسا تحولاً تاريخياً بارزاً مع زيادة مطردة في نسبة الطبيبات الإناث مقارنة بالذكور، وذلك وفقاً للإحصاءات السنوية التي عرضتها نقابة الأطباء النمساوية (Ärztekammer) اليوم. فبعدما شهد عام 2024 تكافؤاً تقريبياً بين الجنسين، أظهرت بيانات نهاية عام 2025 تفوقاً واضحاً بزيادة بلغت 400 طبيبة عن عدد الأطباء الذكور المسجلين في النقابة. ورغم تسجيل رقم قياسي جديد بإجمالي 51,501 طبيباً وطبيبة، حذرت النقابة من مخاطر حدوث نقص مستقبلي في الكوادر الطبية.

تحديات التقاعد والحاجة إلى كوادر جديدة

أوضح لوكاس شتيركر، مدير عام مكتب النقابة خلال مؤتمر صحفي، أن نحو 18,000 طبيب يصلون إلى سن التقاعد خلال السنوات العشر القادمة، مما يتطلب ضخ حوالي 1,800 طبيب جديد سنوياً في المنظومة الصحية للحفاظ على التوازن. ولفت النظر في الوقت ذاته إلى أن الإحصاءات الحالية تشير إلى استمرار أكثر من 6,100 طبيب في ممارسة أعمالهم بفعالية رغم تجاوزهم سن الخامسة والستين.

تغير أنماط العمل وساعات الدوام

شدد رئيس نقابة الأطباء، يوهانيس شتاينهرت، على صعوبة مقارنة الأرقام والإحصاءات الحالية بما كانت عليه في السنوات الماضية؛ وأرجع ذلك إلى انخفاض ساعات العمل اليومية وتزايد الإقبال على أداء الوظائف بكسر الدوام (Teilzeit)، وهو ما يقلل من حجم الإنتاجية الكلي ويستدعي الحاجة لتوظيف أعداد أكبر من الأطباء لتغطية الاحتياجات الطبية المتزايدة.

حلول النقابة وتجاوز عقبات التدريب الأساسي

ويرى شتاينهرت أن حل أزمة النقص لا يتطلب زيادة المقاعد الدراسية في كليات الطب، بل يكمن في معالجة فترة “التدريب الأساسي” (Basisausbildung) التي يخضع لها الخريجون عقب انتهاء الدراسة. وأوضح أن فترات الانتظار الطويلة لبدء هذا التدريب تحولت إلى عائق رئيسي أمام الخريجين، موجهاً دعوته للمستشفيات والمؤسسات الصحية بضرورة توفير أعداد كافية من أماكن التدريب لاستيعاب الكوادر الشابة فور تخرجها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى