النمسا تقر التحقق الإجباري من العمر لدخول المواقع الإباحية عبر ID Austria بحلول 2027
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت وزارة الإعلام النمساوية عن شمول منصات ومواقع المواد الإباحية بقرار التحقق الإجباري من العمر اعتباراً من عام 2027 عبر نظام ID Austria أو وسائل تقنية ممثلة، وفقاً لما ورد في التوضيحات الخاصة بمسودة قانون حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 14 عاماً، والتي قدمها نائب المستشار ووزير الإعلام Andreas Babler يوم الاثنين، وذلك بهدف حماية القاصرين ومنع وصولهم إلى المحتوى غير المناسب لسنهم.
إدراج مواقع المحتوى المخصص للبالغين ضمن ضوابط التحقق
وفقاً لما أورده مجلة “Profil” عبر موقعها الإلكتروني نقلاً عن وزارة الإعلام، فإن التزام إثبات العمر الإجباري الذي أعلنته الحكومة للحد من المنصات ذات المحتوى المسبب للإدمان سينطبق أيضاً على مواقع المواد الإباحية. ويتطلب النظام في شبكات التواصل الاجتماعي إرسال أداة التحقق ما يثبت أن المستخدم يبلغ من العمر 14 عاماً أو أكثر، بينما يُشترط وصول المستخدم إلى سن 18 عاماً على منصات مشاركة الفيديو التي تعرض محتوى إباحياً.
آليات الرقابة وتعزيز الفاعلية بحلول عام 2027
تؤكد التوضيحات المرفقة بمسودة القانون التي قدمها Andreas Babler (عن حزب SPÖ) أن النصوص القانونية القائمة كانت تنص بالفعل على حظر وصول القاصرين إلى المحتويات التي تتضمن عنفاً غير مبرر أو تقتصر على المشاهد الجنسية، وضرورة إخضاعها لرقابة فعالة عبر التحقق من العمر. ويسعى التعديل الجديد إلى الإبقاء على حظر الدخول لمن هم دون 18 عاماً مع تعزيز فاعليته، من خلال تطبيق المعايير التقنية الجديدة للتحقق من العمر على هذه المنصات بدءاً من عام 2027، بدلاً من الاكتفاء بالنقر المباشر على زر تأكيد السن.
اعتماد نموذج التعمية المزدوجة لحماية الخصوصية
سيكون نظام ID Austria الحكومي أحد الخيارات التقنية المتاحة للتحقق، حيث يُشترط تطبيق نموذج التعمية المزدوجة (Double-Blind-Modell). ويضمن هذا النموذج عدم معرفة الجهة المشغلة لأداة التحقق بنوع الخدمة أو الموقع الذي يتم الدخول إليه، وفي المقابل لا تتلقى المنصات سوى تأكيد إلكتروني يفيد بتجاوز المستخدم للسن المحددة من عدمه، دون الكشف عن هويته أو تفضيلاته الشخصية. كما أشار بيان الوزارة إلى السماح بفرص وإجراءات رقابية تقنية أخرى كفيلة بمنع القاصرين من متابعة هذه المواد.
التداعيات والتجربة الفرنسية في حجب المواقع
أشار التقرير الصحفي إلى أن السلطات في فرنسا ألزمت مشغلي المواقع الإباحية منذ عام 2025 بالتحقق من وصول المستخدمين إلى سن الرشد. وأدى هذا الإجراء إلى انسحاب المزودين الكبار من السوق الفرنسية وتوقف خدماتهم هناك، في حين لجأت منصات أخرى إلى اعتماد حلول تقنية بديلة للتحقق من العمر لضمان استمرار عملها.
انتقادات حادة من المدافعين عن الحقوق المدنية
يواجه هذا القرار انتقادات واسعة من قبل خبراء حماية البيانات والمدافعين عن الحقوق المدنية منذ الإعلان عنه، حيث يرى معارضوه أنه يشكل سابقة خطيرة وخطوة نحو تقييد حرية استخدام شبكة الإنترنت. كما تشير الآراء الناقدة إلى أن آليات الحجب هذه أثبتت محدودية فاعليتها في تجارب سابقة، نظرًا لإمكانية تجاوزها بسهولة باستخدام شبكات VPN.