بيان رسمي من مطرانية حمص حول تصريحات المطران مراد من فيينا بشأن الأوضاع في سوريا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تفاعلت مطرانية السريان الكاثوليك في حمص وحماه والنبك وتوابعها مع السجلات الإعلامية والنقد الموجه لتصريحات رئيس أساقفتها المطران مار يوليان يعقوب مراد (جاك مراد)، الصادرة خلال لقاءاته في العاصمة النمساوية فيينا، حيث أصدرت المطرانية بياناً رسمياً بتاريخ 27 يوليو 2026 أوضحت فيه موقفها ورسالتها الرعوية، وذلك عقب تحليلات ونقد نشرتها منصة “النمسا ميديا” تناولت فيها مضامين تصريحات المطران حول الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية في سوريا ومصير الأقليات واللاجئين.

بيان مطرانية السريان الكاثوليك وردها على التفسيرات والإقتطاعات

أصدرت مطرانية السريان الكاثوليك في حمص وحماه والنبك وتوابعها بياناً رسمياً تحت الرقم (2026/200) بتاريخ 27 يوليو 2026، أكدت فيه أنها تابعت ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من اقتباسات وتفسيرات أو اجتزاءات لتصريحات أدلى بها المطران مار يوليان يعقوب مراد خلال لقاءاته ومحاضراته في الخارج. وأكدت المطرانية في بيانها أن جميع مواقف المطران تنطلق من رسالته الإنجيلية والرعوية ومن مسؤوليته كأسقف يخدم الكنيسة والإنسان، وتهدف إلى نقل الواقع الذي يعيشه أبناء سوريا بمختلف مكوناتهم، والدعوة إلى ترسيخ قيم السلام والعدالة والمصالحة والكرامة الإنسانية، بعيداً عن أي اصطفاف سياسي أو حزبي.

كما شددت المطرانية على أن أي تصريح يُقتطع من سياقه أو يُفسَّر خارج مضمونه الكامل لا يعبّر عن المقصود الحقيقي، وأن المرجع الوحيد لفهم مواقف المطران هو النصوص الكاملة لكلماته ومقابلاته المنشورة عبر القنوات الرسمية للمطرانية أو الجهات التي استضافته، وجددت المطرانية التزامها برسالتها الكنسية والإنسانية، وبالعمل من أجل خدمة جميع أبناء الوطن، وتعزيز ثقافة الحوار، وصون كرامة الإنسان، والدفاع عن حق السوريين في العيش بأمن وسلام ورجاء، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والأمانة في نقل التصريحات، والامتناع عن اجتزائها أو إخراجها من سياقها بما قد يؤدي إلى إساءة فهمها أو إثارة الانقسامات.

التصريحات الصادرة عن المطران جاك مراد في فيينا

وكان المطران جاك مراد قد أدلى بتصريحات خلال لقاء صحفي ومحاضرات في فيينا، وصف فيها الأوضاع الراهنة في سوريا بأنها كارثية على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مؤكداً أنه لا ينصح اللاجئين السوريين وخاصة المسيحين بالعودة إلى وطنهم في الوقت الراهن في ظل المعطيات الحالية. وحمّل المطران مسؤولية تدهور الأوضاع للحكومة الجديدة والمجتمع الدولي، مسمياً الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.

كما حذر المطران من انخفاض أعداد المسيحيين في سوريا وتراجع الوجود المسيحي، مشيراً إلى استهداف الأقليات من قبل جماعات مسلحة واعتبر أن الحكومة غير قادرة أو غير راغبة في كبح العنف، منتقداً تحول البلاد نحو الصبغة الإسلامية والتركيبة البرلمانية الجديدة، فضلاً عن التطرق إلى التردي الاقتصادي والمعيشي والصحي، ومستذكراً تجربته الشخصية عند اختطافه على يد تنظيم “داعش” عام 2015 ونجاته بمساعدة مواطنين مسلمين.

قراءة منصة “النمسا ميديا” وتفنيد معطيات التصريحات

في المقابل، قدمت منصة “النمسا ميديا” قراءة نقدية لتصريحات المطران، حيث اعتبرت القناة أن التصريحات تحمل انحيازاً ورؤية تحنّ إلى الحقبة السياسية السابقة في سوريا، مشيرة إلى أن التراجع الكبير والتناقص في أعداد المسيحيين والأزمات الهيكلية حدثت خلال عقود النظام السابق وبسبب ممارساته. ورأت المنصة أن وصف المرحلة السابقة بـ “العلمانية” يغفل طبيعة الانتهاكات والمجازر والسياسات الأمنية التي شهدتها البلاد.

واعتبرت المنصة في تحليلها أن الحديث عن عدم أمان سوريا حالياً للعودة هو موقف واقعي، إلا أن مقارنة الواقع الحالي بالماضي ينطوي على قراءة غير منصفة للأحداث، داعية إلى الالتزام بالإنصاف والموضوعية ومراعاة معايير حقوق الإنسان الشاملة عند تناول القضايا الوطنية السورية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى