تحت عنوان “أبطال فيينا”!.. فعالية استذكارية ليمينيين متطرفين في Kahlenberg لحصار فيينا الثاني 1683 من قبل الأتراك

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهد جبل Kahlenberg في العاصمة فيينا، يوم السبت 12 سبتمبر 2026، تظاهرة نظمها عناصر حركة Identitäre اليمينية المتطرفة تحت عنوان “أبطال فيينا! فعالية استذكارية لحصار فيينا الثاني 1683″، حيث قام المنظمون بنصب تمثال غير رسمي للملك البولندي Jan III. Sobieski وإلقاء كلمة لقياديهم Martin Sellner، وسط حجب متعمد لوسائل الإعلام وتواجد أمني مكثف لمنع التصادم مع تظاهرات مضادة دعت إليها Antifaschistische Aktion في منطقتي Leopoldsberg و Heiligenstadt، وذلك في ظل انتقادات حادة من مؤسسات دينية وسياسية حذرت من استغلال المناسبة للتحريض وممارسة العداء للسامية والإسلام.

حجب الصحفيين وانتشار أمني في Kahlenberg

اتسمت تظاهرة اليمين المتطرف في Kahlenberg بهدوء نسبي في بدايتها، على الرغم من إبعاد وسائل الإعلام بشكل صريح ومباشر؛ حيث عمد المشاركون إلى استخدام مظلات سوداء لمنع الصحفيات والصحفيين من التقاط الصور أو تغطية المجريات. وفي المقابل، دعت حركة Antifaschistische Aktion إلى تنظيم احتجاجات مضادة لمنع ما وصفته بـ “التجمعات النازية”، حيث تلقت السلطات بلاغات بتنظيم تظاهرات في Leopoldsberg وعلى مقربة من Heiligenstadt. وتواجدت قوات الشرطة بأعداد كبيرة في الموقع لمنع أي تلامس أو مواجهات بين الطرفين، بينما لم تتجمع سوى مجموعة صغيرة من المحتجين في موقع الفعالية بعد ساعة من انطلاقها.

خطاب لقيادي متطرف ونصب تمثال للملك البولندي

تضمنت الفعالية التي تم السماح بإقامتها بخلاف مظاهرات سابقة جرى حظرها في الصيف، كلمة ألقاها Martin Sellner، القيادي البارز في حركة Identitäre في النمسا. كما قام ممثلو اليمين المتطرف بوضع مجسم جلبوه معهم للملك البولندي Jan III. Sobieski، والذي يعتبره التيار اليميني المتطرف بمثابة “محرر فيينا”. وأكدت الشرطة رداً على استفسار من وكالة الأنباء النمساوية APA أنه لم يتم تسجيل أي أعمال عنف أو اعتداءات حتى لحظة إعداد التقرير.

انتقادات دينية وتحذيرات من خطاب الكراهية

أعربت Regina Polak، رئيسة Koordinierungsausschuss für christlich-jüdische Zusammenarbeit، عن “ذهولها الشديد” من إعطاء الترخيص لإقامة هذه التظاهرة. وأوضحت في تصريح لنشرة Kathpress أنه منذ أن قام المتطرفون اليمينيون باستغلال ذكرى تحرير فيينا عام 1683 لصالح “أيديولوجيتهم القومية المتعصبة”، أصبحت هذه الفعاليات محملة بطابع عداء واضح للسامية.

رفض رسمي في فيينا لمطالب إقامة النصب التذكاري

فشلت المحاولات المتكررة لإقامة نصب تذكاري رسمي للملك البولندي Jan III. Sobieski في فيينا، رغم المطالبات المستمرة الصادرة عن حزبي ÖVP و FPÖ. وفي هذا السياق، أكدت مستشارة الشؤون الثقافية في فيينا Veronica Kaup-Hasler عن حزب SPÖ، أن مدينة فيينا لن تقوم بـ “إقامة منصة يمكن استغلالها للتحريض ضد الأجانب وإذكاء مشاعر العداء للإسلام والأتراك”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى