تفشي إدمان الكحول في قريتها.. Karin Kneissl تؤكد تمسكها بالجنسية النمساوية وترفض الحصول على الجنسية الروسية
النمسا ميـديـا – فيينا:
أكدت وزيرة الخارجية النمساوية السابقة Karin Kneissl، المقيمة حالياً في روسيا، أنها لا تسعى للحصول على الجنسية الروسية وتتمسك بجنسيتها النمساوية رغم خلافاتها القانونية والسياسية مع بلادها النمسا، مشيرة في مقابلة صحفية مع وسيلة إعلام محلية في منطقة Rjasan إلى معاناتها من صعوبات الحياة الريفية وتفشي إدمان الكحول في قريتها الجديدة، مع تجنبها تقديم أي انتقادات للمسار السياسي للقيادة الروسية.
التمسك بالجنسية النمساوية ورفض تغيير الهوية
أوضحت النمساوية Karin Kneissl لوسيلة الإعلام المحلية ya62.ru أنها واجهت مشكلات جادة مع النمسا على المستويات السياسية والإعلامية والقانونية، إلا أنها لا تخطط لتغيير هويتها الوطنية، مؤكدة أن ذلك لم يعد ممكناً في مرحلتها العمرية. ولم يتضح ما إذا كانت المشكلات القانونية التي ذكرتها ترتبط بمطالبات سياسيين من حزب NEOS النمساوي بسحب الجنسية النمساوية منها بسبب نشاطها المهني في روسيا.
مشكلات الحياة الريفية والتركيبة السكانية
وتحدثت المسؤولية النمساوية السابقة، التي تدير مركز أبحاث للجيوسياسية يتبع لجامعة St. Petersburg الحكومية واختارت الإقامة في قرية Giblizy في منطقة Rjasan الواقعة على بعد أربع ساعات بالسيارة شرق العاصمة الروسية Moskau، عن أزمات القرية التي يقطنها نحو 400 نسمة. وأشارت إلى انعدام الفئة العمرية بين 15 و50 عاماً في القرية الروسية، حيث يقتصر السكان على كبار السن والأطفال الصغار الذين ترعاهم الجدات الروسيات.
تفشي الكحول وتأثيره على الأسر والمجتمع
وسلطت الدبلوماسية النمساوية السابقة الضوء على ظاهرة إدمان الكحول في المنطقة، واصفة رؤية الأمهات الروسيات المصابات بإدمان الكحول أشد ما يؤلمها نظراً لمعاناة الأطفال. وأضافت أن تفضيل شراء الكحول على المواد الغذائية في المتاجر يمثل مشكلة اجتماعية كبيرة في المجتمع المحلي هناك.
صعوبات الهجرة والتحديات اللغوية
وأعربت المواطنة النمساوية Karin Kneissl عن مواجهتها صعوبات يومية عديدة في القرية الروسية، واصفة تعلم اللغة الروسية بالتحدي الحقيقي. وأكدت أن الهجرة مسألة معقدة وأنها لم تنتقل إلى روسيا بحثاً عن حياة سهلة، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم أنها أول شخصية غربية تنتقل للإقامة في روسيا بعد شغل منصب وزاري.
الظروف المالية والرغبة في الاستقرار النهائي
وتطرقت الوزيرة النمساوية السابقة إلى الفهم الخاطئ لدى العديد من المواطنين الروس والروسيات الذين يعتبرونها شخصية ثرية، مؤكدة عدم صحة ذلك وعدم قدرتها على الاستعانة بشركة مقاولات لترميم منزلها بسبب نقص الأموال، وهو العمل الذي استنزف طاقتها وصحتها. وأكدت أنها لا تخطط لأي انتقال آخر، متمنية أن تعيش بسلام وتتوفى في منزلها الخاص كأمنية أخيرة لها.
تحذيرات من المخاطر الدولية والتكنولوجيا العسكرية
وتجنبت النمساوية Karin Kneissl التطرق للوضع السياسي الداخلي في روسيا ولم تذكر اسم الرئيس الروسي Wladimir Putin، مشبهة الأوضاع الدولية الحالية بالفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى، حيث لم تمنع العلاقات العائلية بين الملوك اندلاع الحرب، ومؤكدة أن العلاقات الاقتصادية لا تشكل ضمانة للسلام. وحذرت المواطنة النمساوية من التهديدات الجديدة المتمثلة في الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والأسلحة الروبوتية والذكاء الاصطناعي في الحروب المعاصرة.