حكومة فيينا توضح حقيقة إلزام الأجانب بوثائق تثبت عدم امتلاكهم عقارات في بلدانهم للحصول على المساعدات الاجتماعية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أوضحت إدارة الشؤون الاجتماعية والصحية في العاصمة النمساوية (MA 40) حقيقة الأنباء المتداولة حول مطالبتها للمتقدمين والحاصلين على المساعدة الاجتماعية (Mindestsicherung) بتقديم وثائق رسمية من بلدانهم الأصلية تثبت عدم امتلاكهم لعقارات. جاء ذلك في رد رسمي على استفسار صحفي، حيث أكدت الإدارة التزامها الصارم بالقانون العام للإجراءات الإدارية (AVG)، مشددة على “واجب التعاون” المفروض على المتقدمين للكشف الكامل والصادق عن أي أصول، ومعلنة عن حد الإعفاء المالي المعمول به لعام 2026.

تفاصيل الاستفسار الصحفي والمخاوف المتداولة

انتشرت في الآونة الأخيرة معلومات وتقارير تشير إلى أن إدارة (MA 40) تطلب من الحاصلين على المساعدة الاجتماعية، وكذلك المتقدمين الجدد، إحضار مستندات رسمية من السلطات في دولهم الأصلية. وبحسب تلك الأنباء، تهدف هذه الوثائق (الشهادات السلبية) إلى إثبات أن الأشخاص المعنيين لا يمتلكون أي عقارات أو أراضي في أوطانهم.

ولضمان نقل الحقيقة بموضوعية ودقة للمتابعين، وجه موقع nmsa.at مجموعة من الأسئلة المباشرة إلى الإدارة حول مدى صحة هذه الإجراءات، وما إذا كانت هذه المستندات تُطلب بشكل روتيني من جميع الأجانب أم بشكل انتقائي. كما شمل الاستفسار معايير هذا الفحص الانتقائي إن وُجد، والتساؤل الأهم حول مصير الأشخاص الذين لا يستطيعون استخراج هذه الأوراق بسبب غياب الهياكل الحكومية في بلدانهم أو وجود عقبات بيروقراطية لا يمكن تجاوزها.

الرد الرسمي من (MA 40) والأسس القانونية

في ردها الرسمي، استندت Aurelia Edlinger ممثلة إدارة (MA 40) إلى القاعدة القانونية العامة للإجابة على الاستفسارات. وأكدت أنه وفقاً لأحكام القانون العام للإجراءات الإدارية (AVG)، فإن إدارة (MA 40) ملزمة بشكل أساسي بإجراء تحقيق شامل عند تقديم طلب للحصول على (Mindestsicherung) في فيينا.

وأوضحت الإدارة أنه خلال عملية الفحص المعتادة، يتم التحقق من جميع المستندات والمعلومات اللازمة لتقييم الحالة بشكل دقيق. وشددت على ما يُعرف قانونياً بـ “واجب التعاون” (Mitwirkungspflicht)، حيث يجب على المتقدمين تقديم كافة الأوراق والإفصاح عن المعلومات بشكل كامل وبكل صدق ليتسنى للسلطات البت في الطلب.

الكشف عن الممتلكات وحدود الإعفاء لعام 2026

أضافت الإدارة في ردها أن أي أصول أو ممتلكات قابلة للاستخدام (Verwertbares Vermögen) يجب الإفصاح عنها والمطالبة بها خلال هذه العملية، بغض النظر عن مكان تواجدها. ولتوضيح الجانب المالي للعام الحالي، أشارت (MA 40) إلى أن حد الإعفاء من الأصول لعام 2026 يبلغ 7,379.34 يورو لكل شخص بالغ ضمن الأسرة المستفيدة. ويعني هذا أن إجمالي الأصول والممتلكات القابلة للاستخدام التي تقل عن هذا المبلغ لا يتم احتسابها أو خصمها من المساعدة الاجتماعية.

ماذا يعني ذلك للمتقدمين من جنسيات أجنبية؟

رغم أن الرد الرسمي لم يخض في تفاصيل استثناءات الدول التي تعاني من انهيار في مؤسساتها أو بيروقراطية معقدة، إلا أنه يوجه رسالة واضحة لجميع المتقدمين من أصول أجنبية بأن السلطات النمساوية تُلزم المستفيدين قانونياً بتقديم إثباتات واضحة حول وضعهم المالي والعقاري. ويبقى عبء الإثبات والتعاون ملقى على عاتق مقدم الطلب لضمان استمرار أو بدء تلقي الدعم المالي وفقاً للمعايير القانونية في العاصمة فيينا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى