دراسة لـ AKNÖ: 90% من الوالدين المعيلين بمفردهم في النمسا السفلى يعانون من أعباء وضغوط ضخمة
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
كشفت دراسة حديثة أجراها غرفة العمل في النمسا السفلى (AKNÖ) عن نتائج وصفتها بـ “الإنذار الاجتماعي”، حيث أظهرت أن 90% من الآباء والأمهات المعيلين بمفردهم يعانون من ضغوط هائلة ودائمة على المستويات الزمنية والمالية والنفسية، إلى جانب تعرضهم لتمييز هيكلي في بيئة العمل، وسط مطالبات عاجلة لإقرار حزمة دعم شاملة تتضمن رعاية مجانية للأطفال وإقرار الضمان الأساسي للطفل.
ضغوط زمنية ونفسية وأرقام حادّة
أظهرت دراسة غرفة العمل في النمسا السفلى (AKNÖ) أن الضغوط الزمنية والمخاوف المالية والتمييز الوظيفي واليومي تمثل أبرز التحديات التي يواجهها الوالدان المعيلان بمفردهما (والتي تشكل النساء الغالبية العظمى منهم). وأشارت النتائج إلى واقع صعب، إذ أفاد 90% من بين الذين شملهم الاستطلاع من الآباء والأمهات المنفصلين أو المعيلين بمفردهم بأنهم يشعرون بالضغط بشكل متكرر إلى متكرر جداً. وإلى جانب ضيق الوقت، يبرز الشعور بالإرهاق الناجم عن اضطرار الفرد لمواجهة كافة المهام اليومية بمفرده، وتتفاقم هذه الأوضاع بفعل الضائقة المالية المستمرة.
مطالبات بفرص عمل كافية ودعم لرعاية الأطفال
وأكدت Birgit Schön، رئيسة قسم السياسات النسائية في AKNÖ، أنه لمن يرغب حقاً في تمكين النساء من العمل بساعات كافية تضمن لهن دخلاً يحميهن من الفقر، يتوجب عليه ضمان تقديم خدمات تعليم ورعاية أطفال مجانية ومتوافقة مع ساعات العمل الكاملة. وأوضحت أن ربع المشاركين في الاستطلاع يعبرون عن رغبتهم في زيادة ساعات عملهم، إلا أن التكاليف الإضافية المترتبة على رعاية الأطفال تبتلع أي زيادة مالية متوقعة، مما يجعل زيادة ساعات العمل غير مجدية اقتصادياً للأسر.
فجوة الأجور وصعوبة الاستجمام
وتكشف البيانات المالية للمشاركين أن نحو خمس المستجيبين يكسبون شهرياً أقل من 1,500 يورو، بينما لا تتجاوز نسبة من يتقاضون أكثر من 3,500 يورو شهرياً سوى 7% فقط. وأوضحت Regina Gottwald من قسم السياسات النسائية في AK أن الضغوط تتضاعف بسبب الانعدام التام لفرص الاستراحة والاستجمام، لعدم وجود شخص بديل يمكن الاعتماد عليه لنيل قسط من الراحة أو النوم، فضلاً عن الصعوبات المالية التي تحول دون القدرة على تحمل تكاليف العطلات أو الأنشطة الترفيهية.
التمييز الهيكلي في بيئة العمل
كما سلّط الاستطلاع الضوء على مشكلات هيكلية عميقة في سوق العمل؛ إذ أفاد العديد من المشاركين بتعرضهم لتمييز واضح بسبب وضعهم العائلي، سواء أثناء مقابلات التوظيف، أو عند المطالبة بالترقي المهني، أو عبر التعرض لملاحظات تعسفية من الزملاء والمسؤولين. وفي هذا السياق، طالبت Angela Fischer، نائبة رئيس AKNÖ، بتحقيق المساواة المجتمعية الكاملة لكافة أشكال الأسر دون فرض أي أشكال من التمييز أو الإجحاف في مكان العمل.
حزمة إجراءات شاملة لحماية الأسر
وبناءً على هذه المعطيات، تطالب غرفة العمل بإقرار حزمة إجراءات شاملة وحاسمة لحماية هذه الفئة، وتتضمن إلى جانب التوسع في تقديم خدمات رعاية الأطفال المجانية، تطبيق الضمان الأساسي للطفل (Kindergrundsicherung) وضمان نفقة تعيشية تؤمن الحد الأدنى المضمون وتمنع وقوع الأسر المعتمدة على معيل واحد في الفقر.