رفض طلب شرطي عسكري للحصول على تصريح حمل سلاح في النمسا السفلى بعد تعديل القانون
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
رفضت المحكمة الإدارية لولاية النمسا السفلى طلب تصريح حمل سلاح (Waffenpass) تقدم به فرد من الشرطة العسكرية يبلغ من العمر 22 عاماً، في قضية شهدت تحولاً قانونياً مفاجئاً ضده. وكانت السلطة الإدارية في St. Pölten قد منحته في البداية تصريحاً مشروطاً بفترة خدمته في الجيش، إلا أن طعنه للمطالبة بتصريح غير مقيد أدى إلى مراجعة شاملة للقرار، بالتزامن مع دخول تعديلات قانون السلاح الجديد حيز التنفيذ في ربيع 2026 والتي رفعت السن الأدنى للحصول على تصريح حمل السلاح إلى 25 عاماً. ونتيجة لذلك، أُلغي التصريح الممنوح له سابقاً ورُفض طلبه بالكامل، مع فتح المجال للاستئناف أمام المحكمة الإدارية العليا.
لجوء شرطي عسكري إلى القضاء للحصول على تصريح سلاح غير مقيد
بدأت تفاصيل القضية في مايو 2025 عندما تقدم فرد ينتمي إلى قوات الشرطة العسكرية (Militärpolizei) يبلغ من العمر 22 عاماً بطلب إلى Bezirkshauptmannschaft St. Pölten للحصول على تصريح حمل سلاح (Waffenpass) للفئة B، والتي تشمل المسدسات والبنادق نصف الآلية. وأسس الشاب طلبه على طبيعة عمله ضمن وحدة نخبة وتلقيه تدريبات عالية على استخدام السلاح وتكليفه بمهام خاصة وحساسة. وافقت السلطة الإدارية في البداية على الطلب جزئياً بمنحه تصريحاً مقيداً بفترة استمرار خدمته الفعالة في Bundesheer، لكن الشاب رفض هذا القيد وقرر الطعن قضائياً للحصول على تصريح دائم وغير مشروط استناداً إلى تفسيرات قانونية سابقة.
تعديل قانون السلاح يحسم القرار ضد الشاب
خلال فترة نظر الطعن أمام Landesverwaltungsgericht Niederösterreich، دخلت تعديلات جديدة على قانون السلاح حيز التنفيذ في ربيع 2026، وضعت شرطاً أساسياً يحدد السن الأدنى للحصول على تصريح حمل السلاح بـ 25 عاماً. وأوضحت المحكمة في قرارها أن الوضع القانوني المعمول به وقت صدور الحكم هو المحدد في القضايا المنظورة. وبناءً على ذلك، تبين أن الشرطي العسكري البالغ من العمر 22 عاماً لم يعد يستوفي الشروط القانونية الإلزامية للحصول على التصريح، مما أدى إلى تغيّر مسار القضية بالكامل ضد رغبته.
عدم وجود استثناءات مهنية وتجريد من التصريح السابق
فندت المحكمة ادعاءات الاستثناء الخاصة بأفراد الجيش، مشيرة إلى أن التسهيلات الممنوحة لبعض الفئات المهنية في قانون السلاح تقتصر على حيازة وشراء الأسلحة فقط، ولا تمتد إلى إصدار تصاريح حمل السلاح (Waffenpass) في الأماكن العامة. كما أكدت المحكمة عدم وجود حاجة مهنية تبرر إصدار التصريح، نظراً لأن أفراد الشرطة العسكرية يخضعون للوائح خاصة أثناء أداء مهامهم الوظيفية ولا يحتاجون إلى تصريح إضافي. ونتيجة للمراجعة الشاملة للقرار الأول، ألغت المحكمة التصريح المشروط الذي كان يمتلكه الشاب ورُفض طلبه كلياً، مع السماح برفع مراجعة قانونية لدى المحكمة الإدارية العليا (Verwaltungsgerichtshof).