رمي مئات الدرجات وسحب بطارياتها.. القوانين الجديدة تُنهي ظاهرة E-Moped في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت السلطات والخدمات البلدية في العاصمة النمساوية فيينا، في 2 نوفمبر 2026، عن احتجاز وإزالة أكثر من 400 دراجة كهربائية صغيرة (E-Moped) سُحبت بشكل غير قانوني من الشوارع العامة ومكبات النفايات والتي كان يمكلكها عمال توصيل سوريين وأفغان، وذلك عقب دخول التعديلات الجديدة على قانون المرور (StVO) حيز التنفيذ والتي حظرت قيادتها على مسارات الدراجات وألزمتها بالترخيص واللوحات المعدنية منذ بداية شهر أكتوبر، مما أدى إلى اختفائها شبه الكامل من حركة المرور وتركها مهجورة من قبل مالكيها.

مصادرة مئات الدراجات وتخزينها في Simmering

أصبحت ساحة الحجز التابعة لدائرة الخدمات البلدية MA 48 في منطقة Simmering المرفأ الأخير لمئات الدراجات الكهربائية المهجورة التي لم يعد يرغب بها أصحابها. وفي هذا الصدد، أوضح Andreas Tesar، رئيس فريق السحب والتأمين في MA 48، خلال مقابلة مع برنامج “Wien heute”: “منذ بدء تطبيق تعديلات قانون المرور، قام فريق السحب التابع لـ MA 48 بإزالة 429 دراجة E-Moped من الشوارع، كما تم تسليم 31 دراجة أخرى بشكل مباشر في مراكز جمع النفايات (Mistplätze)”.

تفكيك البطاريات وتحويل الملكية لبلدية فيينا

وكان اللافت للأنظار خلال عمليات الإزالة أن جميع الدراجات المضبوطة تقريباً كانت منزوعة البطاريات؛ حيث صرح Andreas Tesar قائلاً: “من بين 429 دراجة تم إزالتها، كانت هناك 4 دراجات فقط تحتوي على بطارياتها، وكذلك الأمر بالنسبة للدراجات الـ 31 الملقاة في مراكز النفايات، إذ لم نجد البطاريات إلا في 4 منها فقط”. وتنتقل ملكية هذه الدراجات رسمياً إلى بلدية فيينا بعد مرور شهرين، حيث يتم إرسال المركبات التالفة مباشرة إلى محطات التخريد التابعة للبلدية لإعادة تدويرها. ومن جانبها، أكدت شرطة فيينا أن استخدام هذه الدراجات كاد ينعدم تماماً، حيث تم تسجيل 11 مخالفة فقط منذ التعديل القانوني، وكان معظمها بسبب غياب الترخيص واللوحات.

خسائر مالية تفوق 100 ألف يورو للتجار المتخصصين

تسببت القرارات الجديدة بضغوط مالية كبيرة على تجار ومؤجري هذه المركبات؛ حيث يعاني Milad Iranpur، مدير متجر Fadu Bike Store في منطقة 4. Bezirk، من وجود نحو 40 دراجة جديدة في مخازنه لا يستطيع بيعها، بالإضافة إلى 40 دراجة مستعملة كان يؤجرها لعمال توصيل الطلبات. وأشار Iranpur إلى أن المبيعات توقفت تماماً منذ الأول من أكتوبر، محاولاً تصديرها إلى دول أخرى دون جدوى حتى الآن، مؤكداً أن حجم الخسائر يتراوح بين 80,000 و100,000 يورو دون احتساب تكاليف التخلص منها. وعن سبب نزع البطاريات، أوضح أن البطارية تشكل نصف قيمة المركبة (حوالي 1,000 يورو من أصل 2,000 يورو)، ولذلك فضّل العمال الاحتفاظ بها لاستخدامها في مركبات أخرى.

شركات التوصيل تؤكد تحولاً سلساً نحو البدائل القانونية

على الجانب الآخر، أكدت شركات توصيل الطلبات الكبرى مثل Foodora وLieferando أن عملية الانتقال إلى مركبات متوافقة مع القوانين تمت بسلاسة ودون معوقات تشغيلية. وأوضحت شركة Lieferando في بيان لها أنها قدمت خصماً شهرياً قدره 40 يورو لعمالها المستقلين على اشتراكات الدراجات الكهربائية المعتمدة (Cycle-E-Bike)، مشيرة إلى الإقبال الكبير على هذا العرض. كما أكدت شركة Foodora أن الاستعدادات المبكرة والتدابير الداعمة مكنتها من إنجاز التحول دون التأثير على عمليات التوصيل اليومية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى