شركاء الائتلاف في النمسا يطالبون SPÖ بتغليب مصلحة الدولة وحفظ استقرار الحكومة

النمسا ميـديـا – فيينا:
وجه شركاء الائتلاف الحاكم في النمسا (حزب الشعب ÖVP وحزب NEOS) رسائل تحذيرية وتأكيدية للحزب الاجتماعي الديمقراطي (SPÖ) في أعقاب إعلان الأخير عن خطة إعادة هيكلة قيادية وتنحٍ تدريجي لرئيسه أندرياس بابلر (Andreas Babler)، حيث شدد المستشار النمساوي ورئيس حزب الشعب كريستيان شتوكر (Christian Stocker) ووزيرة الخارجية ورئيسة حزب NEOS بيات ماينل رايزينغر (Beate Meinl-Reisinger) على ضرورة ألا تؤثر الخلافات والنقاشات الداخلية للحزب على كفاءة واستقرار العمل الحكومي.
موقف المستشار شتوكر: استقرار الحكومة والتركيز على النتائج
أكد المستشار النمساوي كريستيان شتوكر أن أولوية قيادة الحكومة تتمثل في ضمان القدرة على اتخاذ القرارات وحفظ الاستقرار السياسي، معرباً عن توقعه بأن يركز حزب SPÖ على تحقيق النتائج المرجوة ضمن جدول الأعمال الخريفي (“Herbst der Ergebnisse”). وأوضح شتوكر أن الملفات الأساسية المطروحة تتطلب تقديم المسؤولية الوطنية على المناكفات الحزبية، بما في ذلك تعزيز الاقتصاد، وإصلاح المساعدات الاجتماعية، وحظر الإسلام السياسي، إضافة إلى دفع ملف الشراكة الإصلاحية مع الولايات والبلديات. كما شدد على أن أندرياس بابلر يظل هو الشريك المباشر بوصفه نائباً للمستشار، مستبعداً خيار الانتخابات المبكرة ومؤكداً استمرار عمل الائتلاف.
تحذيرات NEOS ورؤساء حكومات الولايات
من جانبها، انتقدت رئيسة حزب NEOS بيات ماينل رايزينغر عملية الانتقال القيادي الممتدة لعدة أشهر، مشيرة إلى أنها لا تسهم في توفير الوضوح السياسي اللازم، وأكدت أن “النمسا لا تستطيع تحمّل الشلل السياسي”، مطالبة بحسم وإقرار حزمة من المشاريع الإصلاحية دون أي تأخير إضافي. وعلى صعيد متصل، عبر رؤساء حكومات الولايات التابعون لحزب الشعب (ÖVP)، ومن بينهم ماركوس فالنر (Vorarlberg) وتوماس شتيلتسر (Oberösterreich)، عن قلقهم من أن النقاشات المستمرة داخل حزب SPÖ قد تنعكس سلباً على استقرار الحكومة الاتحادية.
تفاصيل الخطة الانتقالية والجدول الزمني لـ SPÖ
تأتي هذه التطورات رداً على التسوية القيادية داخل حزب SPÖ، والتي تنص على تنحي رئيس الحزب أندرياس بابلر بشكل تدريجي؛ حيث سيبقى في منصب نائب المستشار حتى نهاية العام على الأقل، ليتم نقل المنصب لاحقاً إلى وزير المالية ماركوس مارترباور (Markus Marterbauer) الذي يخضع حالياً للعلاج. ومع بداية العام الجديد، سيتولى رئيس الكتلة البرلمانية فيليب كوخر (Philip Kucher) ورئيسة منظمة المرأة إيفا-ماريا هولتسلايتنر (Eva-Maria Holzleitner) قيادة الحزب مؤقتاً، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للحزب خلال مؤتمر عام استثنائي يُعقد في ربيع العام المقبل.