إضراب مدرسي في فيينا.. منظمة الشباب الاشتراكي SJ تتحدى قانون حظر الحجاب وتدعو للتظاهر

النمسا ميـديـا – فيينا:
دعَت منظمات الشباب التابعة لحزب SPÖ، وفي مقدمتها Sozialistische Jugend (SJ) و Rote Falken، بالتعاون مع منظمة Aktion Kritischer Schüler_innen والمبادرة الطلابية “Schule brennt” وتنظيمات شيوعية، إلى تنظيم “إضراب مدرسي” (Schulstreik) وتظاهرة يوم 9 أكتوبر المقبل في ساحة Platz der Menschenrechte بالعاصمة النمساوية فيينا، رفضاً لقانون حظر حجاب التلميذات دون سن 14 عاماً في المدارس النمساوية، والذي أقره البرلمان بموافقة أحزاب ÖVP و SPÖ و NEOS، وسط تنديد شديد واستنكار حاد من حزب FPÖ المعارض الذي وصف الدعوة بأنها “خضوع للإسلام السياسي وخيانة للقيم النمساوية”.
تفاصيل الدعوة للإضراب والاحتجاج في فيينا
أعلنت المنظمات الشبابية، عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي وInstagram، عن تنظيم إضراب مدرسي وتظاهرة حاشدة يوم 9 أكتوبر في ساحة Platz der Menschenrechte في فيينا. وأكد القائمون على الدعوة أن الاحتجاج لا يستهدف حظر الحجاب فحسب، بل يمتد ليكون تظاهرة عامة ضد ما وصفوه بـ “العنصرية، والتمييز الجنسي، وعسكرة المدارس”. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع دخول القانون الجديد دخل التنفيذ، والذي يحظر على الفتيات حتى سن 14 عاماً ارتداء الحجاب داخل أروقة المدارس النمساوية، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 800 يورو على أولياء الأمور في حال تكرار المخالفة.
قيادة SPÖ تدافع عن القانون والموقف الرسمي
وفي رد رسمي على استفسار وكالة الأنباء النمساوية APA، دافعت القيادة الفيدرالية لحزب SPÖ عن قانون حظر الحجاب، مؤكدة أن لكل طفل الحق في تنشئة وحياة قائمة على التقرير الذاتي والمستقل بعيداً عن جنسه أو أصله أو دينه. وأوضحت قيادة الحزب أن المؤسسات التعليمية والمدارس تلعب دوراً محورياً ورئيسياً في تحقيق هذه الغايات وترسيخ استقلالية الأطفال.
هجوم حاد من FPÖ وانتقادات للتحالف مع جهات راديكالية
في المقابل، شن حزب FPÖ هجوماً لاذعاً على المنظمات الشبابية للحزب الاشتراكي. واعتبرت المتحدثة باسم الحزب Lisa Schuch-Gubik في بيان رسمي أن هذا الاستدعاء للإضراب يمثل “خنوعاً غير مقبول للإسلام السياسي وخيانة صريحة للقيم النمساوية”. وأضافت أن خروج المنظمات الشبابية التابعة لحزب SPÖ إلى الشارع بالتعاون مع قوى راديكالية للدفاع عن رمز ترى أنه يمثل “اضطهاد المرأة” هو بمثابة إعلان إفلاس فكري وسياسي.
وأشارت Lisa Schuch-Gubik إلى أن تحالف منظمة Sozialistische Jugend مع تنظيمات يسارية متطرفة وشيوعية، مثل Revolutionäre Kommunistische Partei ومنظمة Revolution، يكشف عن التوجهات الحقيقية لهذه المجموعة. واستطردت قائلة: “بدلاً من حماية فتياتنا من التسقيع الجنسي وقسر الإسلام السياسي، يضعون أنفسهم في خدمة هذه الأفكار، وهو ما يعد صفعة على وجه كل امرأة تناضل من أجل حريتها ضد القمع الإسلامي الراديكالي”.
مطالب بمطالبة Babler بالتبرؤ وتطبيق حظر شامل
وأكدت متحدثة FPÖ أن الحجاب الإسلامي ليس مجرد قطعة قماش عادية، بل هو رمز محوري للإسلام السياسي يعبر عن رؤية مجتمعية تقليدية ويجسد خضوع المرأة للرجل. وبناءً على ذلك، يرى الحزب الفيدرالي أن الحظر الاقتصار على التلميذات دون سن 14 عاماً غير كافٍ، مطالبين بفرض حظر شامل للحجاب في جميع المدارس النمساوية ليشمل التلميذات والمعلمات وكافة الكوادر التعليمية والإدارية، لجعل المدارس المساحة الآمنة للحرية والحماية.
وطالبت Lisa Schuch-Gubik رئيس حزب SPÖ السياسي Babler بالتبرؤ الفوري وغير المشروط من تحركات المنظمات الشبابية التابعة لحزبه، وتوضيح موقفه الحاسم مما إذا كان يقف في صف المرأة الحرّة أم بجانب الإسلام السياسي والقوى الشيوعية. كما وجهت دعوة عاجلة إلى وزيرة المستشارية Bauer من حزب ÖVP للمطالبة بمراجعة وإيقاف التمويل الفيدرالي للشباب (Bundesjugendförderung) المخصص لمنظمة SJ، مشيرة إلى أن المنظمة أثارت الجدل خلال الأشهر الماضية بنشرها منشورات وشعارات معاداة للسامية، ومؤكدة أنه لا ينبغي إنفاق سنت واحد من أموال الضرائب لدعم دعاية كارهي النساء والمتطرفين.