الاستخبارات النمساوية تنفي وجود صلات لمرتكب هجوم برلين بالأوساط المتطرفة في البلاد والتحقيقات تؤكد زواجه من سالزبورغية “اسلامياً”
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
كشفت وسائل إعلام ألمانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بمرتكب هجوم برلين الأخير، المشتبه به عبد الله ب. (Abdul B.)، مشيرةً إلى أنه كان متزوجًا من امرأة تنتمي لولاية سالزبورغ، وسط تطمينات رسمية من جهاز حماية الدولة والاستخبارات النمساوي (DSN) بعدم وجود أي ارتباطات للمتهم بالشبكات الإرهابية أو الأوساط الإسلاموية داخل النمسا.
تفاصيل الهجوم المروع وصلة المتهم بولاية سالزبورغ
دهس المواطن الألماني ذو الأصول اللبنانية، عبد الله ب. (21 عاماً)، بسيارة نقل صغيرة تجمّعاً مشاركاً في فعاليات “Christopher Street Day” ببرلين، مما أسفر عن مقتل امرأة بولندية تبلغ من العمر 65 عاماً وإصابة 31 شخصاً بجروح تباينت بين الخطيرة والحادّة. ولقت السلطات الأمنية الألمانية القتضى برصده وإطلاق النار عليه في مجمع حدائق سكنية بعد تهديده لرجال الشرطة بسلاح أبيض.
وكشفت التحقيقات اللاحقة عن وجود خيط قاد إلى النمسا؛ حيث تبيّن أن المتهم كان قد عقد زواجاً وفق الشريعة الإسلامية مع امرأة من سالزبورغ خلال الفترة بين عامي 2023 و2024. وأكّدت مديرة جهاز حماية الدولة والاستخبارات النمساوي (DSN)، Sylvia Mayer، خلال تصريحات لبرنامج “Ö1-Morgenjournal”، عدم وجود أي مؤشرات على وجود صلات للمتهم مع الأوساط الإسلاموية داخل البلاد.
تقييم المخاطر الأمنية ودعوات لتشديد المراقبة
رغم عدم وجود صلات مباشرة للمتهم داخل النمسا، شددت Sylvia Mayer على أن مستوى التهديد المتعلق بالإرهاب يظل مرتفعاً في النمسا كما هو الحال في العديد من الدول الأوروبية. وأوضحت استناداً إلى تقرير مكتب الشرطة الأوروبي (Europol) الأخير، تسجيل 45 هجوماً إرهابياً في عشر دول أوروبية خلال عام 2025.
وأشارت مديرة الجهاز الاستخباراتي إلى وجود “عدد ثلاثي المنزلة منخفض” من الأشخاص المصنفين كعناصر خطرة محتملة في النمسا. ونظراً لاستمرار تطرف بعض هؤلاء الأشخاص حتى بعد إطلاق سراحهم من السجون، طالبت Mayer بالتنسيق مع وزير الداخلية Gerhard Karner (عن حزب الشعب ÖVP) بتطبيق نظام الأغلال الإلكترونية (Foot shackles) لتسهيل المراقبة وتعديل إمكانية منعهم من دخول أماكن محددة.
فشل برامج مكافحة التطرف والسجل الإجرامي للمتهم
تظهر تفاصيل قضية Abdul B. مدى تعقيد محاولات معالجة الأفكار المتطرفة؛ إذ حاول المتهم مراراً وتكراراً الانضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا، وقضى عقوبة بالسجن بتهم تتعلق بالإرهاب، وحاول خلال فترة احتجازه التأثير على السجناء وإمامتهم في الصلاة.
وأكد خبير التطرف الألماني Thomas Mücke في تصريحات صحفية أن فترة السجن وبرامج مكافحة التطرف التي فُرضت عليه لاحقاً لم تحقق النتائج المرجوة، نظراً لرفضه التعاون وعدم التجاوب مع الجلسات التقييمية والتأهيلية.