حيل السفر لتزويج الأطفال قسراً.. ارتفاع مقلق في حالات الإبعاد القسري للأطفال والنساء من النمسا نحو الخارج

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشف المركز الوطني لمناهضة الإبعاد القسري والعنف الأسري، التابع لجمعية PeriFeri في النمسا، اليوم، عن تسجيل ارتفاع مقلق في أعداد حالات إبعاد ونقل الأطفال والنساء قسراً من النمسا إلى دولهم الأصلية خلال النصف الأول من عام 2026. ووفقاً لبيانات رسمية حصلت عليها وكالة الأنباء النمساوية APA، تم رصد 92 حالة إبعاد قسري في غضون ستة أشهر فقط، مقارنة بـ 160 حالة تم إبلاغ السلطات عنها خلال عامي 2024 و2025 مجتمعين، مما يسلط الضوء على تزايد ظاهرة نقل الضحايا من مختلف الجنسيات والأصول تحت ذرائع واهية كالرحلات العائلية، ليتم احتجازهم أو تزويجهم قسراً في الخارج.

تحذير من إبعاد الأطفال وتزويجهم قسراً أطلقت Meltem Weiland، رئيسة المركز الوطني لمناهضة الإبعاد القسري والعنف الأسري لدى جمعية PeriFeri، يد الإنذار في تصريحات لوكالة APA، مؤكدة أن هذا الارتفاع يشكل تحولاً خطيراً. وأوضحت أن الفئات المستهدفة تشمل الأطفال من الذكور والإناث من مختلف الجنسيات، حيث يلجأ بعض الآباء إلى نقلهم إلى مواطنهم الأصلية تحت مسمى “إجراءات تأديبية”، وغالباً ما يتم ذلك بإغراء الأطفال بوجود عطلة صيفية أو سفر عائلي. وأضافت Meltem Weiland أن الوالدين يتظاهرون بعدم وجود أي مشاكل في النمسا، بينما تكون النية المبيتة هي ترك الأطفال في الخارج أو إرغامهم على الزواج القسري.

ترك النساء في الخارج كعقوبة على الخلافات الزوجية وأشار التقرير إلى وجود نمط مشابه يستهدف النساء والزوجات من خلفيات وجنسيات متعددة، حيث يتم استدراجهن للسفر إلى الخارج ثم يتركهن أزواجهن هناك كنوع من “العقاب” على خلفية وجود “مشاكل زوجية” أو بسبب إقدامهن على تقديم طلبات الطلاق أمام المحاكم النمساوية. وفي معظم هذه الحالات، يُترك النساء لدى عائلاتهن في البلدان الأم ويُحرمن من العودة إلى مقر إقامتهن وحياتهن في النمسا.

أبرز الدول والوجهات المحددة للإبعاد وأكدت Meltem Weiland أن عمليات الإبعاد القسري تطال دولاً مختلفة حول العالم، إلا أن النسبة الأكبر من الحالات المسجلة تتجه حالياً نحو دول مثل روسيا وسوريا، إلى جانب العراق وباكستان وبنغلاديش. كما تم تسجيل حالات إبعاد واحتجاز قسري في عدد من دول الاتحاد الأوروبي ودول منطقة البلقان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى