“الروس لا يلوثون عشهم”.. الخبير النمساوي Gustav Gressel: فيينا مركز إدارة الاستخبارات الروسية ضد أوروبا

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذر الخبير العسكري والسياسي النمساوي Gustav Gressel من الأنشطة الاستخباراتية الروسية في أوروبا، مؤكداً أن العاصمة فيينا تُستخدم كـ “مركز إدارة ودعم رئيسي” (Spionage-Drehscheibe) للأنشطة والعمليات الاستخباراتية الروسية الموجهة ضد دول الجوار في الاتحاد الأوروبي، وذلك في تعليق له عبر برنامج Ö1-Morgenjournal عقب تحذيرات الاستخبارات الألمانية الأخيرة وتوقيف رئيس جهاز استخبارات سابق في ألمانيا بتهمة الجاسوسية.

“الروس لا يلوثون عشهم الخاص”

أوضح Gressel أن النمسا لا تعتبر هدفاً مباشراً للهجمات أو أعمال التخريب الروسية بالدرجة الأولى، ملخصاً الوضع بعبارة: “الروس لا يلوثون عشهم الخاص” (Die Russen machen sich nicht ins eigene Nest). وبيّن الخبير أن موسكو تفضل الإبقاء على النمسا كقاعدة آمنة وهادئة لإدارة عملياتها، حيث تُستغل البنية التحتية الدبلوماسية الواسعة في فيينا – بصفتها مقراً للعديد من المنظمات الدولية – للتخطيط والإعداد لعمليات استخباراتية وتخريبية تستهدف دولاً مجاورة مثل ألمانيا وإيطاليا.

ثغرات قانونية وتسامح أمني

أشار الخبير العسكري إلى أن التشريعات النمساوية تتضمن عقوبات مخففة نسبياً على قضايا الجاسوسية مقارنة بالمعايير الدولية، إلى جانب ضعف أدوات المراقبة المتاحة للأجهزة الأمنية. وأضاف أن وقوع النمسا ضمن منطقة “شنغن” يسهل حركة عناصر الاستخبارات ونقل المعلومات عبر الحدود دون عوائق، مؤكداً أن التسامح والنهج المتبع المتمثل في “الانحناء وتجاهل الأمر” منذ فترة الحرب الباردة يتسبب في الإضرار بالحلفاء الأوروبيين أكثر مما يضر بالنمسا نفسها.

شبكات نفوذ وتحديات سياسية

تطرق Gressel إلى القضية الأمنية والسياسية في البلاد، مشيراً إلى أن قضايا مثل Jan Marsalek ورجل الأمن السابق Egisto Ott كشفت عن اتصالات وثيقة لشبكات روسية لا تقتصر فقط على حزب الحرية (FPÖ)، بل تمتد لدوائر سياسية وأمنية أخرى. وتوقع الخبير وجود مقاومة سياسية كبيرة أمام المحاولات الراهنة لتعديل وتشديد قوانين مكافحة الجاسوسية، والتي ما زالت تقبع في مرحلة المراجعة التقييمية (Begutachtungsverfahren) دون تحقيق تقدم ملموس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى