القضاء النمساوي يحقق في فرار مسؤول أمني سوري مدان إلى بلاده والمحكمة توضح الأسباب لـ NMSA.at

النمسا ميـديـا – فيينا:

تُجري السلطات القضائية النمساوية تقييماً للخطوات القادمة بعد ورود أنباء عن فرار مسؤول أمني سوري سابق يُدعى مصعب أبو ركبة إلى سوريا، وذلك عقب الحكم عليه في فيينا يوم 6 يوليو 2026 بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهم تشمل الإكراه الجنسي والإصابة الجسدية الخطيرة، حيث كشفت المحكمة الجنائية في ردها الرسمي على استفسار صحفي أن المتهم أُطلق سراحه مسبقاً لعدم توفر مسوغات الاعتقال القانونية، مما حال دون منعه من السفر أو احتجازه قبل اكتساب الحكم الدرجة القطعية.

تفاصيل الاستفسار الصحفي حول اختفاء المتهم السوري

وجهت هيئة تحرير موقع NMSA.at استفساراً رسمياً إلى الغرفة الإعلامية في وزارة العدل النمساوية حول قضية المسؤولين السابقين في جهاز الأمن السوري أمام المحكمة الجنائية في فيينا. وجاء في الاستفسار أن المتهم الثاني مصعب أبو ركبة، وهو رئيس سابق للمباحث الجنائية في الرقة، حُكم عليه في 6 يوليو 2026 بالسجن ثماني سنوات. واستند الاستفسار إلى معلومات متداولة وتقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأن المتهم تهرّب من تنفيذ العقوبة ووصل إلى درعا في سوريا يوم الخميس 29 يوليو 2026، وطرحت هيئة التحرير تساؤلات حول تأكيد سفره، وأسباب عدم وضعه قيد التوقيف، وتاريخ بدء تنفيذ العقوبة، وما إذا كان قد صدر بحقه مذكرة توقيف.

المحكمة توضح موقفها من مغادرة الأراضي النمساوية

في ردها الرسمي، أوضحت Christina Salzborn، رئيسة الغرفة الإعلامية في المحكمة المختصة، أنها على دراية كاملة بالقضية بعد إحالة الاستفسار إليها من قبل وزارة العدل. وبينت أنه لا يظهر من ملف القضية ما إذا كان المتهم الثاني قد غادر فعلياً إلى سوريا أم لا، مؤكدة أن المحاكم الجنائية لا يتم إبلاغها بكل حركة عبور للحدود. ومع ذلك، كشفت المحكمة أنه تم إبلاغها في غضون ذلك بمنشور عبر موقع فيسبوك صادر عن عائلة المتهم الثاني يشير إلى تواجده هناك.

أسباب الإفراج وانعدام التدابير الأمنية

وحول التساؤلات المتعلقة بغياب الإجراءات الأمنية، صرحت Christina Salzborn بأن المتهم تم توقيفه احتياطياً في ديسمبر 2024، شأنه شأن المتهم الأول في القضية. إلا أنه قدم طعناً، وقررت المحكمة الإقليمية العليا في فيينا Oberlandesgericht Wien في منتصف يناير 2025 إلغاء القرار والإفراج عنه. وأوضحت المحكمة أنه لم يُفترض في ذلك الوقت وجود أي سبب يبرر الاعتقال، حيث كان الرجل مقيماً في النمسا منذ عام 2014، وتتواجد عائلته معه، وكان لديه إجراءات لجوء جارية. وشددت على أنه في حال عدم وجود أسباب قانونية للاعتقال، فإنه لا يُسمح قانوناً بفرض تدابير قسرية مثل سحب جواز السفر، أو فرض التزامات بالإبلاغ، أو إصدار توجيهات بعدم مغادرة البلاد.

الوضع القانوني للحكم وموعد بدء تنفيذ العقوبة

وفيما يخص موعد بدء تنفيذ العقوبة، بينت المحكمة أن الحكم الصادر لم يكتسب بعد الدرجة القطعية (غير نهائي)، حيث أعلن كلا المتهمين عن تقديم طعون بالبطلان واستئناف للحكم، وهي إجراءات قانونية لها تأثير موقف للتنفيذ. وأضافت أنه بعد صياغة الحكم، يُمنح الأطراف مهلة أربعة أسابيع لتقديم طعونهم كتابياً، لتقوم النيابة العامة بعد ذلك بتقديم ردودها، ومن ثم يُرفع الملف الشامل إلى المحكمة العليا للبت فيه.

الخطوات المستقبلية وإجراءات القضاء النمساوي

واختتمت Christina Salzborn الرد الرسمي بالتأكيد على أن الاستدعاء لبدء تنفيذ العقوبة بالسجن لا يتم إلا بعد أن يصبح الحكم نهائياً وقطعي الدلالة. وأشارت إلى أن السلطات القضائية تقوم في الوقت الحالي بدراسة ومراجعة الخطوات والإجراءات الإضافية التي سيتم اتخاذها في هذه القضية للتعامل مع المستجدات الأخيرة.

وقالت المحامية النمساوية تاتينا، في تصريح خاص لموقع “تلفزيون سوريا”، إن لديها “معلومات غير رسمية تفيد بأنه ربما يكون قد عبر الحدود إلى سوريا أمس”، مضيفة أن “السلطات على علم بالأمر، وتتخذ الإجراءات المناسبة”.

وأضافت المحامية النمساوية: “بمجرد حصولي على معلومات مؤكدة سأقوم بكافة الإجراءات القانونية”، مشيرةً إلى أن المعلومات المتعلقة بفرار أبو ركبة لا تزال ضمن المعطيات الأولية، إلى حين صدور تأكيد رسمي من الجهات المختصة.

وفي حال تأكد واقعة الفرار، ستتخذ النيابة العامة النمساوية الإجراءات القانونية اللازمة لاستصدار مذكرة توقيف دولية عبر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى