النمسا تعمم تقنية مسح بصمات الأصابع «BioCapture» على جميع عناصر الشرطة لتحديد الهوية خلال دقائق

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت وزارة الداخلية النمساوية، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، عن بدء الاستخدام الشامل لتقنية «BioCapture» الجديدة في جميع أنحاء النمسا، والتي تتيح لعناصر الشرطة تحديد هوية الأشخاص ميدانياً من خلال مسح بصمات الأصابع باستخدام الهواتف المحمولة خلال دقائق قليلة، وذلك خلال عرض قدمه وزير الداخلية Gerhard Karner ونائب رئيس شرطة ولاية فيينا Dieter Csefan في محطة القطارات الغربية (Westbahnhof) بالعاصمة فيينا، بهدف تسريع إجراءات التحقق من الهوية، ولا سيما في عمليات شرطة الأجانب وملاحقة الأشخاص المطلوبين.
تحديد الهوية خلال دقائق في موقع التفتيش
تعتمد التقنية الجديدة على إجراء مسح لبصمات الأصابع في موقع التفتيش، ثم مطابقتها مع قواعد البيانات الموجودة، بما يسمح لعناصر الشرطة بالتعرف على الأشخاص المطلوبين والتحقق مباشرة من قانونية إقامتهم في النمسا.
وتقول وزارة الداخلية إن استخدام هذه التقنية يوفر الوقت ويقلل الأعباء الإدارية، كما يجعل نقل الأشخاص الخاضعين للتفتيش إلى مراكز الشرطة غير ضروري في كثير من الحالات.
وأكدت الوزارة أن بصمات الأصابع التي يجري تسجيلها عبر التطبيق تُستخدم حصراً لأغراض المطابقة، ثم تُحذف بعد انتهاء عملية التحقق.
تجربة ميدانية بدأت في أغسطس 2025
بدأ استخدام تقنية «BioCapture» منذ أغسطس 2025 لدى وحدات مختارة من الشرطة، من بينها وحدات شرطة الأجانب.
وفي مطلع مارس 2026، أُدرجت وحدة الاستعداد التابعة لشرطة فيينا ضمن المرحلة التجريبية للتقنية.
وخلال فترة التشغيل التجريبي التي امتدت نحو عام، أجرى قرابة 600 عنصر شرطة ما مجموعه 2,514 عملية استعلام باستخدام مسح بصمات الأصابع.
وفي نهاية أكتوبر 2026، دخل التطبيق مرحلة التشغيل الكامل على مستوى النمسا. ومنذ ذلك الحين، أصبح بإمكان جميع عناصر الشرطة استخدام التقنية عبر هواتفهم المحمولة المخصصة للعمل، بعد إتمام التدريب اللازم على استخدامها.
وجرى تمويل تطوير التقنية في إطار مشروع «KIRAS» النمساوي لأبحاث الأمن.
كيف تتم مطابقة البصمات مع قواعد البيانات؟
أوضحت وزارة الداخلية أن بصمات الأشخاص المدانين أو المشتبه بارتكابهم جرائم يمكن، وفق شروط قانونية محددة، أن تُسجل ضمن إجراءات التعرف الجنائي، إلى جانب بياناتهم الشخصية، وفي بعض الحالات بيانات الحمض النووي (DNA)، وذلك في سجل مركزي.
كما يخضع الأجانب، ومن بينهم طالبو اللجوء، لإجراءات تسجيل جنائي وتوثيق للهوية في ظل شروط قانونية معينة، حيث تُحفظ بصمات أصابعهم في قاعدة بيانات مركزية أخرى.
وخلال عمليات التفتيش الميدانية، يستخدم عناصر الشرطة كاميرا الهاتف المحمول لمسح بصمات الأصابع، ثم يتلقى الموظف نتيجة المطابقة عبر التطبيق، بما يوضح ما إذا كانت البصمات مسجلة مسبقاً في إحدى قواعد البيانات، وما إذا كان بالإمكان ربطها بشخص محدد.
كارner: النمسا تتقدم دولياً في استخدام التقنية
وقال وزير الداخلية Gerhard Karner إن التقنية الجديدة تجعل عمليات البحث عن المجرمين أكثر حداثة وسرعة وكفاءة، مؤكداً أن النمسا تتولى دوراً ريادياً على المستوى الدولي في تطوير واستخدام أنظمة مسح بصمات الأصابع المحمولة.
وأضاف أن هذا التطور التكنولوجي يسهم بصورة كبيرة في تسهيل عمل عناصر الشرطة، وفي الوقت نفسه تعزيز الأمن في النمسا.
وجاءت تصريحات Karner خلال زيارة ميدانية في محطة Westbahnhof، رافقه فيها نائب رئيس شرطة ولاية فيينا Dieter Csefan، حيث جرى عرض الاستخدام العملي للتقنية خلال عمليات تفتيش تابعة لشرطة الأجانب.
ربط مرتقب بالأنظمة البيومترية الأوروبية اعتباراً من 2027
طُورت تقنية «BioCapture» بالتعاون بين المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (Bundeskriminalamt) والمعهد النمساوي للتكنولوجيا (Austrian Institute of Technology – AIT)، إلى جانب شركاء آخرين في مجال الأبحاث.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الابتكار النمساوي يحظى باهتمام دولي، معلنة أن العمل جارٍ للتخطيط لربط التقنية بالأنظمة البيومترية الأوروبية اعتباراً من عام 2027.
ومن المتوقع أن يتيح هذا الربط الوصول إلى قاعدة بيانات تضم معلومات بيومترية لما يصل إلى 400 مليون شخص، بما يعزز التعاون الشرطي عبر الحدود بين الدول الأوروبية.