تراجع حاد في المحاصيل الخريفية بالنمسا بعد الصيف الأكثر حرارة في تاريخ البلاد

النمسا ميـديـا – فيينا:

أفادت الغرفة الزراعية النمساوية اليوم بأن نتائج المحاصيل الخريفية لهذا العام جاءت أسوأ بكثير مما كان متوقعاً، وذلك في أعقاب الصيف الأكثر حرارة في تاريخ التسجيلات المناخية في النمسا. وتضررت المحاصيل الرئيسية مثل الذرة وفول الصويا والبطاطس والشمندر السكري بشكل بالغ نتيجة الجفاف الشديد المتواصل، مما دفع رئيس الغرفة الزراعية النمساوية Josef Moosbrugger للتحذير من تداعيات هذه الأزمة والدعوة إلى الاستثمار العاجل في تعزيز القدرة المناخية للقطاع الزراعي.

خسائر حادة وتراجع قياسي في إنتاج الذرة وفول الصويا

وفقاً للبيانات التي نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA عن الغرفة الزراعية، تظهر التقديرات تراجعاً كبيراً مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. ومن المتوقع أن ينخفض الحجم الإجمالي لإنتاج ذرة الحبوب (Körnermais) بنسبة تقارب 30% بالأطنان، بينما قد تهوي محاصيل فول الصويا (Sojabohnen) بنسبة تتجاوز 50%. وتأتي هذه التراجعات نتيجة تعرض المحاصيل الخريفية لفترة جفاف أطول مقارنة بالمحاصيل الصيفية والحبوب التي تم حصادها مبكراً خلال فصل الصيف.

تدهور “دراماتيكي” في محاصيل البطاطس والمزروعات الخريفية

ووصفت الغرفة الزراعية توقعات الإنتاج لمنتج البطاطس (Erdäpfeln) بـ “الدراماتيكية”، حيث تتراوح نسبة التراجع والانهيار في المحصول بين 50% و70%. ولم تقتصر الأضرار على البطاطس والذرة وحسب، بل امتدت لتشمل ذرة الأعلاف (Silomais)، والقرع (Kürbis)، وعباد الشمس (Sonnenblume)، وفول الصويا، والشمندر السكري (Zuckerrüben)، والتي تضررت جميعها بشدة من درجات الحرارة القياسية وانحباس الأمطار.

دعوات لتعزيز الاستثمارات ورزمة دعم حكومية لمواجهة الجفاف

وفي هذا السياق، صرح Josef Moosbrugger، رئيس الغرفة الزراعية النمساوية (Landwirtschaftskammer Österreich)، قائلاً: “إن فشل المحاصيل الخريفية جاء أكثر دراماتيكية مما كنا نخشاه”، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي تعرض لضربة جفاف غير مسبوقة في التاريخ الحديث. وأكد رئيس ممثلي المزارعين أن حزمة مساعدات الجفاف (Dürrepaket) المقدمة من الحكومة النمساوية والتدابير المعتمدة تُعد “ضرورية جداً للبقاء على قيد الحياة”، مشدداً في الوقت ذاته على وجوب توفير استثمارات مستقبلية إضافية لتعزيز الكفاءة والقدرة المناخية لقطاعي الزراعة والغابات المحليين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى