تصدر فورارلبرغ القائمة.. الداخلية النمساوية تكشف عن 17 مشتبهًا به في قضايا الزواج القسري

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:

حققت الأجهزة الأمنية في النمسا خلال العام الماضي مع 17 مشتبهًا به في قضايا تتعلق بالإجبار على الزواج (Zwangsehe)، كان من بينهم 7 أشخاص يقيمون في مقاطعة فورارلبرغ، وذلك وفقاً لرّد رسمي صادر عن Innenministerium على استفسار برلماني مقدم من حزب FPÖ، حيث أظهرت المعطيات أن جميع الضحايا المكتشفات البالغ عددهن 13 امرأة على مستوى البلاد هنّ من الإناث، وسط صعوبات قانونية بالغة في إثبات هذه الجرائم أمام القضاء.

يقظة شبكات الاستشارة والحد من الأرقام غير المعلنة بالنظر إلى تسجيل نحو 15 ألف عقد زواج سنوياً في النمسا، يُعد إجمالي المشتبه بهم البالغ 17 شخصاً رقماً محدداً، غير أن التقديرات تؤكد أن الحالات غير المعلنة (Dunkelziffer) أعلى من ذلك بكثير. ويعزى تركز 40% من إجمالي المشتبه بهم على مستوى البلاد في مقاطعة فورارلبرغ إلى مستوى الوعي المرتفع واليقظة العالية لدى المؤسسات المحلية؛ حيث أوضحت Lea Putz-Erath من مؤسسة Femail للاستشارات النسائية، في تصريح لشبكة ORF Vorarlberg، أن الشركاء ضمن شبكات الدعم والخدمات الاجتماعية في المقاطعة لديهم دراية دقيقة بطبيعة هذه القضايا والجهات المختصة التي يمكن توجيه الحالات إليها فور رصد أي مؤشرات غير طبيعية.

تعدد المشتبه بهم في القضية الواحدة وصعوبة الإثبات القضائي أشارت البيانات إلى أن فتح التحقيقات ضد سبعة أشخاص في فورارلبرغ لا يعني بالضرورة وجود سبع قضايا منفصلة؛ فعند إرغام امرأة على الزواج القسري، قد تتجه التحقيقات الأمنية ضد الزوج، أو الأب، أو الأم، أو الإخوة، أو ضد جميعهم كأطراف مشاركة في الجريمة. ونتيجة لذلك، بلغ عدد الضحايا المباشرين في المقاطعة أربع نساء فقط من أصل 13 ضحية مسجلة في كامل النمسا. وتظل هذه القضايا ضمن نطاق الشبهات نظراً للصعوبة الشديدة في إثبات جرم الزواج القسري قانونياً، خاصة في حال رفض الضحايا تقديم شهادات رسمية، وهو ما يفسر تسجيل حالة إدانة قضائية واحدة فقط بهذا الجرم في كامل النمسا خلال عام 2025.

مؤسسات ومراكز الدعم المتاحة للمتضررات والأقارب دعت الجهات المختصة المتضررات، وكذلك الأصدقاء والأقارب، إلى عدم التردد في التواصل مع مراكز الاستشارة المتخصصة عند الشك بوجود أي تجاوزات؛ حيث أكدت Lea Putz-Erath إمكانية الحصول على المساندة والتوجيه والمعلومات اللازمة عبر التواصل المباشر مع Femail، أو التوجه إلى جمعية Verein Amazone. وأوضحت أن الزواج القسري يمثل صورة صارخة من صور العنف التي تتداخل غالباً مع أشكال أخرى من الإساءة، مما يجعل من مركز حماية العنف (Gewaltzentrum) جهة رئيسية ومباشرة للجوء وطلب الحماية والرعاية القانونية والاجتماعية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى