ألعاب ناريةالنمسا السفلىانفجار

تفاصيل جديدة في انفجار مصنع الألعاب النارية.. اتهامات بمواصلة تصنيع مواد محظورة في النمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

تُحقق النيابة العامة في مدينة Wiener Neustadt حالياً في شبهة التسبب بالإصابة الجسدية عن طريق الإهمال، بعد وقوع انفجار ضخم يوم الخميس الماضي في مصنع الألعاب النارية والتقنيات المتفجرة Astotec ببلدة Winzendorf في مقاطعة النمسا السفلى، مما أسفر عن إصابة عامل يبلغ من العمر 45 عاماً بجروح بالغة وتضرر أجزاء واسعة من المبنى. وتأتي هذه التحقيقات بالتزامن مع كشف السلطات المحلية عن تفاصيل جديدة تظهر أن الشركة كانت قد حُظرت رسمياً من تصنيع واستخدام مادة شديدة الانفجار عقب حادث سابق في يونيو، وسط اتهامات متزايدة من العاملين باستمرار الإنتاج السري بنظام ثلاث ورديات خلافاً للأوامر الإدارية.

حادثان خلال أسابيع وتطورات الحالة الصحية للمصاب شهدت شركة Astotec المتخصصة في تقنيات الألعاب النارية حادثي عمل رافقهما اندلاع حرائق خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز بضعة أسابيع. وبينما مر الحادث الأول الذي وقع في نهاية شهر يونيو دون خسائر بشرية جسيمة، أدى الانفجار الثاني الذي وقع يوم الخميس الماضي إلى إصابة عامل يبلغ من العمر 45 عاماً بجروح خطيرة، نُقل على إثرها بحالة حرجة إلى المستشفى. وأكدت إدارة الشركة لاحقاً أن الموظف المصاب بدأ يتعافى تدريجياً وتتحسن حالته الصحية. وقد تسبب الانفجار والحريق الذي تلاه في إلحاق أضرار مادية جسيمة بأجزاء واسعة من المبنى الصناعي، مما تطلب تدخل نحو 100 عنصر من رجال الإطفاء للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.

قرار الحظر الإداري وغياب التصاريح القانونية أوضحت السلطات الإدارية أن الحادث الأول في يونيو ارتبط بتلوث مادة البادئ التفجيرية المعروفة باسم “ثنائي نترو بنزوفوروكسان الكالسيوم” (KDNBF). وبناءً على ذلك، أصدرت سلطة إدارة المقاطعة (Bezirkshauptmannschaft Wiener Neustadt) في 7 يوليو مجموعة من التدابير الصارمة ضد الشركة، كان أبرزها الفرض الفوري لحظر شامل على تصنيع واستخدام مادة KDNBF في عمليات الإنتاج التسلسلي. وأكدت السلطات أن الشركة تعهدت بإتلاف الكميات المتبقية من هذه المادة الحساسة، واشترطت السلطات عدم استئناف الإنتاج إلا بعد الحصول على تعديل رسمي للموافقات التجاري الصادرة، وهو ما لم يحدث حتى يوم وقوع الانفجار الثاني، حيث لم تتقدم الشركة بأي طلب رسمي للحصول على التعديل المطلوب.

اتهامات من العاملين باستمرار الإنتاج المحظور وفقاً للسلطات الإدارية، كان حظر تصنيع واستخدام مادة KDNBF يسري بشكل كامل على جميع مرافق الموقع، بما في ذلك مختبرات التجارب والبحوث. ورجحت مصادر داخل السلطات وجود رابط مباشر بين حادث يونيو وانفجار الخميس الماضي. في المقابل، وجه موظفون في الشركة اتهامات حادة للإدارة، مؤكدين أن إنتاج المادة المحظورة استمر بشكل مكثف بنظام العمل على مدار الساعة (ثلاث ورديات)، واستخدمت المادة في تصنيع كبسولات التنشيط (Zündpillen). وأشار العمال إلى أن عمليات التصنيع كانت جارية حتى يوم وقوع الانفجار، وهي ادعاءات لم تُؤكد بشكل مستقل حتى الآن، في حين لم تبلغ الشركة سلطات المقاطعة بأي استئناف للعمليات بعد 7 يوليو.

موقف إدارة الشركة والردود الرسمية رفض المتحدثون باسم شركة Astotec التعليق على الأنباء المتعلقة بالقرارات الإدارية وحظر مادة KDNBF. من جانبه، نفى المدير التنفيذي للشركة Christopher Lill وجود أي قصور هيكلي في إجراءات السلامة، مؤكداً أن المنشأة تعمل وفق الالتزام الصارم بكافة القوانين والتعليمات الحكومية، وتطبق أعلى معايير الجودة والأمان. وأشارت الشركة إلى خضوعها لفحوصات دورية وفق لوائح Seveso الأوروبية، وكان آخرها فحص في نوفمبر 2025، إلى جانب تدريبات طوارئ مشتركة مع الجهات المختصة وتعاون مستمر لعدة أشهر مع هيئة الفحص الفني TÜV. وعند مواجهة الشركة مجدداً بقرار الحظر المؤكد، أعلنت أن ردها الرسمي لن يصدر قبل يوم الثلاثاء.

تحقيقات النيابة العامة وتقرير الخبراء بدأت النيابة العامة في Wiener Neustadt رسمياً إجراءات التحقيق ضد مجهول بشبهة التسبب في إصابة جسدية عن طريق الإهمال. وأشارت النيابة إلى تكليف خبير متخصص في تحقيقات الحرائق والانفجارات لإعداد تقرير فني شامل حول الحادث، مؤكدة أن صدور التقرير النهائي سيستغرق بعض الوقت. وتكشف المعاينات الأولية للشرطة أن نقطة الانطلاق المباشرة للانفجار كانت تفاعلاً كيميائياً داخل حاوية نفايا آمنة داخل أحد المختبرات، في حين يواصل مكتب التحقيقات الجنائية لولاية النمسا السفلى (Landeskriminalamt) جهوده لتحديد المواد الدقيقة التي تفاعلت وأدت إلى الكارثة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى