جريمة داخل حافلة في النمسا العليا.. أم نمساوية تصرخ “شيطان” وتطعن ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً في الرقبة
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
أقدمت امرأة نمساوية تبلغ من العمر 45 عاماً ومقيمة في العاصمة فيينا، على طعن ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً بسكين في منطقة الرقبة داخل حافلة نقل بديلة للقطارات في بلدة Bad Goisern بولاية النمسا العليا، قبل أن يتدخل راكبان بشجاعة لإنقاذ الطفلة والسيطرة على الموقف، وسط تحقيقات جارية بشبهة محاولة القتل وخلفيات تعود لاضطرابات نفسية سابقة للأم.
تفاصيل الهجوم داخل حافلة بديلة للقطارات وتلقت طوارئ الشرطة بلاغاً عند الساعة 13:40 ظهراً من سائق حافلة بديلة للقطارات (Schienenersatzverkehr)، يفيد بوجود امرأة تهدد الركاب بسكين على متن الحافلة في بلدة Bad Goisern. وعند وصول القوات الأمنية إلى محطة Bahnhof Steegen، كان نحو 15 راكباً قد غادروا الحافلة، بينما عثرت الشرطة على المرأة البالغة من العمر 45 عاماً على الرصيف وهي تنزف بغزارة من منطقة الرقبة.
صراخ بكلمات غريبة وتدخل ينقذ الطفلة ونقلاً عن شهود عيان، كانت المرأة تصرخ بصوت عالٍ وبشكل متكرر بكلمة “Dämon!” (شيطان!)، قبل أن توجّه طعنة بسكين فواكه (Obstmesser) إلى رقبة ابنتها البالغة من العمر 13 عاماً. واستطاع اثنان من الركاب التدخل الفوري لمنع تفاقم الجريمة، فيما أقدمت الأم عقب ذلك على إلحاق إصابات بالغة برقبتها باستخدام السكين ذاته.
الرعاية الطبية وحبس الأم على ذمة التحقيق نُقلت الطفلة المصابة إلى المستشفى حيث خضعت للعلاج في قسم العيادات الخارجية، قبل أن تُسَلَّم إلى عائلتها بالتنسيق مع هيئة رعاية الأطفال والشباب (Kinder- und Jugendhilfe) في الولاية. وتواجه الأم اتهامات رسمية بشبهة محاولة القتل (Mordversuch)، حيث تقرر فرض الحبس الاحتياطي بحقها ونقلها إلى سجن Justizanstalt Wels، بانتظار تقييم طبيب نفسي شرعي لبيان مدى الحاجة لإيداعها في مصحة للطب النفسي الشرعي (forensische Psychiatrie).
سجل جنائي سابق: قتل طفلها الرضيع عام 2018 وكشفت التقارير الصحفية أن النمساوية المقيمة في فيينا (والتي تنحدر أصولها من دولة أخرى تعرضت فيها لسوء المعاملة والاعتداء في شبابها) تملك سجلاً جنائياً مأساوياً سابقاً. ففي شهر يناير من عام 2018، أقدمت المرأة على خنق طفلها الرضيع البالغ من العمر 8 أشهر حتى الموت أثناء تواجدها في مستشفى بالعاصمة فيينا، ثم فرت من الموقع وحاولت إنهاء حياتها.
عدم الأهلية الجنائية والتقييم النفسي المرتقب وخلال محاكمتها في سبتمبر 2018 عن تلك الجريمة، خلص تقرير الطب النفسي الشرعي إلى أن المرأة لم تكن مدركة لأفعالها أو مسؤولة جنائياً (nicht zurechnungsfähig) وقت ارتكاب الجريمة، مما أدى إلى إيداعها في مؤسسة للمجرمين المصابين باضطرابات عقلية (Anstalt für geistig abnorme Rechtsbrecher). وسيتولى الخبير الطبي في القضية الحالية تحديد مدى أهليتها العقلية والنفسية عقب هجومها الأخير داخل الحافلة.
