حزب NEOS يطالب بإطلاق “خريطة اندماج” في النمسا للقضاء على المجتمعات الموازية

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب NEOS، Yannick Shetty، بتطبيق مشروع “خريطة اندماج” شاملة في جميع أنحاء النمسا، استناداً إلى النموذج الدنماركي، بهدف التصدي لتشكل المجتمعات الموازية وحالات العزل المجتمعي. وتأتي هذه المطالبات، التي نُشرت اليوم الجمعة عبر عدة صحف محلية، لتسلط الضوء على دعوة الحزب لتدخل الحكومة النمساوية بشكل فوري في الأحياء التي تعاني من مشاكل اجتماعية وضعف في الاندماج من خلال إجراءات إلزامية وصارمة.

رصد علمي للمجتمعات الموازية ومكافحة الانعزال أوضح Yannick Shetty في مقابلات صحفية نُشرت في طبعات يوم الجمعة لصحف “Presse” و “Standard” و “Krone”، أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تكوين صورة علمية وعملية واضحة للوضع الحالي. ويسعى المشروع إلى تسليط الضوء على أجزاء المدن، والأحياء، والمقاطعات التي تتطور فيها مجتمعات موازية وحالات من العزل المجتمعي، وذلك من أجل التمكن من اتخاذ إجراءات مضادة وموجهة بشكل دقيق للحد من هذه الظواهر.

معايير ومؤشرات تحديد مناطق ضعف الاندماج ومن المقرر أن تستند “خريطة الاندماج” المقترحة إلى مجموعة من المعايير والمؤشرات الدقيقة. وتشمل هذه المعايير ارتفاع معدلات البطالة والبطالة طويلة الأمد، وضعف النتائج التعليمية، والاعتماد الكبير على إعانات الرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى الاكتظاظ السكاني داخل الشقق، وضعف الإلمام باللغة الألمانية، وانخفاض نسب المشاركة في العروض والبرامج المخصصة للاندماج.

التركيز على “بؤر الاندماج” وتشديد الإجراءات الحكومية وأفاد حزب NEOS في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، بأنه في حال ظهور العديد من هذه المؤشرات بشكل ملحوظ لفترة زمنية طويلة في منطقة ما، فسيتم تصنيفها على أنها “بؤرة اندماج” (Integrationshotspot). وفي هذه الحالة، يرى الحزب أنه يجب على الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والبلديات التدخل لتشديد الإجراءات، مثل فرض برامج إلزامية لتعزيز اللغة والتعليم منذ الصغر، وإعادة هيكلة نظام تخصيص الإسكان الاجتماعي، وزيادة أعداد الأخصائيين الاجتماعيين، إلى جانب تعزيز التواجد الأمني للشرطة في تلك المناطق.

مطالبات بتنفيذ المشروع ومبادرات سابقة في فيينا ووفقاً لتصورات الحزب، يجب أن تتولى وزيرة الاندماج Claudia Bauer، المنتمية لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، مسؤولية تنفيذ “خريطة الاندماج”. وأكد الحزب أنه “سيضغط داخل الائتلاف الحكومي لضمان تنفيذ هذا المشروع الآن”. يُذكر أن هناك خطوات أولية مشابهة قد تم اتخاذها بالفعل في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك من خلال العمل بنظام مراقبة الاندماج والتنوع (Integrations- und Diversitätsmonitor).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى