حسم نزاع قضائي في النمسا العليا.. المحكمة العليا تقر بحق الضفادع في مواصلة النقيق ليلاً رغم مطالبة الشعبية
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
حسمت المحكمة العليا (OGH) في النمسا نزاعاً قضائياً استمر لسنوات بين جيران في بلدية Pasching بمنطقة Linz-Land بولاية النمسا العليا، حيت أصدرت حكماً نهائياً كُشف عنه بتاريخ 07 نوفمبر 2026 يتيح للضفادع البقاء ومواصلة النقيق ليلاً في بركة سباحة خاصة، مبررة ذلك بكونها كائنات محمية بموجب قانون حماية الطبيعة واستقرت في الموقع بشكل طبيعي.
بداية النزاع وحكم المحكمة الأولى تعود تفاصيل القضية إلى وجود بركة سباحة (Schwimmteich) في بلدية Pasching، حيث استقرت فيها مجموعة من الضفادع التي تسبب نقيقها المتواصل خلال الليل في إزعاج أحد الجيران بشكل كبير، مما دفعه للجوء إلى القضاء ضد أصحاب البركة. وفي بداية النزاع القضائي، أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً لصالح الجيران، وألزمت أصحاب بركة السباحة باتخاذ إجراءات تكفل خفض أصوات نقيق الضفادع بين الساعة 22:00 مساءً و06:00 صباحاً، دون أن توضح المحكمة الآلية التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك عملياً.
إلغاء الحكم الأولي واللجوء للمحكمة العليا لم تتوقف الإجراءات القانونية عند هذا الحد، حيث قامت محكمة الولاية في Linz (Landesgericht Linz) في مرحلة لاحقة بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر لصالح الجار. وعلى إثر ذلك، انتقل هذا النزاع غير التقليدي بين الجيران إلى المحكمة العليا (Oberster Gerichtshof – OGH) للبت فيه بقرار قطعي.
القرار النهائي للمحكمة العليا وتبريره القانوني وجاء القرار النهائي الصادر عن القضاة في المحكمة العليا لصالح الضفادع؛ حيث أُقرّ بحقها الكامل في البقاء ومواصلة النقيق. وأوضحت المحكمة في حيثيات قرارها أن هذه الحيوانات تخضع لحماية الطبيعة (Naturschutz)، وقد استقرت في البركة من تلقاء نفسها ودون أي تدخل أو إجراء من قبل أصحاب البركة لاستدراجها.
ترحيب حزب الخضر بالقرار وعلى صعيد ردود الفعل، أعرب حزب الخضر في ولاية النمسا العليا (Die Grünen Oberösterreich) عن ارتياحهم الكبير للحكم الصادر. وصرح المتحدث باسم حماية الطبيعة في الحزب Rudi Hemetsberger بأن القرار يعكس حقيقة أن الطبيعة لا يمكن إجبارها على التكيف ببساطة مع متطلبات الإنسان ورغبته في الهدوء، مشدداً على أن “الطبيعة لا يمكن ضبطها على وضع الصامت”.