سجين تونسي يعترف بانهاء حياة سجين نمساوي بـ “سكين زبدة” في مركز العلاج النفسي الجنائي في سجن Garsten بالنمسا العليا

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
كشفت السلطات عن تفاصيل مروعة حول الجريمة التي شهدها مركز العلاج النفسي الجنائي في سجن Garsten بعد ظهر يوم الاثنين، حيث أقدم سجين تونسي مدان بالقتل يبلغ من العمر 63 عاماً، (ملاحظة أن صحيفة krone النمساوية ذكرت أنه سوري ثم صححت الخبر الى أن الجنسية تونسي) على طعن سجين آخر من مواليد فيينا يبلغ من العمر 40 عاماً مدان بجرائم جنسية حتى الموت باستخدام “سكين زبدة”، إثر شجار وقع بينهما في أحد أروقة السجن، لتكشف التحقيقات وتشريح الجثة لاحقاً عن تفاصيل صادمة حول الجريمة ودوافعها الغامضة.
مشهد الجريمة وتسجيلات الفيديو
وقعت الجريمة بعد الساعة الثالثة عصراً بقليل، عندما كان السجين التونسي Mohamed H. البالغ من العمر 63 عاماً، والضحية البالغ من العمر 40 عاماً، يسيران من إحدى الزنزانات عبر ممر في المؤسسة العقابية بغرض الانتقال على ما يبدو إلى غرفة أخرى. وتُظهر كاميرات المراقبة حدوث مشادة كلامية بين الرجلين، ليقوم السجين الأكبر سناً بشكل مفاجئ بإخراج سلاح وتوجيه عدة طعنات للشاب. وعلى الرغم من أن مقطع الفيديو الذي بحوزة جهات التحقيق لا يحتوي على صوت، إلا أن الواقعة الدامية لم تكن صامتة على الأرجح؛ حيث يظهر الضحية وهو يسقط أرضاً وسط بركة دماء تتسع بسرعة، ليتدخل حراس السجن ويهرعون إلى مكان الحادث فوراً.
فشل محاولات الإنقاذ ونتائج التشريح
وبينما سارع أحد حراس السجن بالاهتمام بالضحية والبدء بإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي، قام الحارس الآخر بالسيطرة على الجاني واحتجازه، إلا أن كل محاولات إنقاذ حياة السجين البالغ من العمر 40 عاماً باءت بالفشل. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم النيابة العامة في مدينة شتاير، Andreas Pechatschek: “نحن نحقق في القضية على أنها جريمة قتل عمد”. وأضاف المتحدث أن نتائج التشريح الطبي الشرعي للجثة أظهرت تعرض الضحية لعدة طعنات في منطقة الصدر، مشيراً إلى أن “إحدى الطعنات أصابت الرئتين، مما أدى إلى إصابة الضحية بنزيف داخلي أفضى إلى وفاته”.
اعتراف الجاني بسكين الزبدة كأداة للجريمة
وخلال جلسة الاستجواب الأولى، اعترف الجاني Mohamed H. بتوجيه الطعنات. وقد تبين أن أداة الجريمة هي “سكين زبدة”، والتي تمكنت السلطات من التحرز عليها. وفي حين لا يزال الدافع وراء ارتكاب الجريمة غامضاً، لاسيما وأنه لا توجد أي تقارير أو سجلات رسمية سابقة تشير إلى وجود خلافات بين السجينين، يبرز احتمال أن يكون الضحية البالغ من العمر 40 عاماً قد تواجد ببساطة في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ.
السجل الإجرامي السابق للجاني والاضطراب النفسي
يُذكر أن المشتبه به كان قد ارتكب في 30 يونيو 2017 جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها زوجان مسنان في منطقة Linz-Urfahr. وبناءً على تلك الجريمة، حُكم عليه بالسجن المؤبد مع الإيداع في مركز للعلاج النفسي الجنائي. وخلال محاكمته آنذاك، قامت الخبيرة النفسية لدى المحكمة، Adelheid Kastner، بتشخيص حالته على أنه يعاني من اضطراب الشخصية الشكاكة والمشاكسة.