غرفة العمل في فيينا تطالب بتبسيط إجراءات المساعدات “Sozialhilfe” لحماية ذوي الإعاقة الدائمة

النمسا ميـديـا – فيينا:

طالبت رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في غرفة العمل (AK) Ines Stilling بضرورة إجراء إصلاح شامل لنظام الدعم الاجتماعي (Sozialhilfe) في العاصمة فيينا لضمان توفير شبكة أمان اجتماعي موثوقة للأشخاص غير القادرين على العمل بشكل دائم، وذلك على خلفية تعثر حصول شابة نمساوية تعاني من إعاقة بنسبة 100% على الحد الأدنى لتأمين سبل المعيشة (Mindestsicherung) لعدة أشهر نتيجة تعقيدات بيروقراطية، مما أسقطها وأسرتها في ضائقة معيشية حرجة دون ذنب.

تفاصيل القضية: بيروقراطية تحرم شابة معاقة من الدعم وتعود تفاصيل القضية التي تعامل معها مركز استشارات الشؤون الاجتماعية (Sozialberatung Wien) بالتعاون مع AK، إلى الشابة Frau S. التي ارتفعت نسبة إعاقتها بسبب ظروفها الصحية الشديدة من 60% إلى 100%. ونتيجة عدم تلقيها إخطاراً تذكيرياً لتجديد طلب التأمين الاجتماعي، توقف صرف المساعدة المالية بشكل غير مقصود بنهاية شهر نوفمبر 2025. ولم تتنبه الأسرة لتوقف الدفعات إلا في شهر يناير 2026، حيث سارعت بتقديم طلب جديد، لتواجه رحلة شاقة من الإجراءات البيروقراطية بعدما رفضت الجهات المختصة فجأة اعتماد بروتوكول محكمة الناحية (Bezirksgericht) الخاص بنفقة الوالدين، والذي كان معتمداً سابقاً منذ مايو 2025، مما أدى في النهاية إلى رفض الطلب.

استئناف الصرف واستمرار الإجراءات القانونية للمستحقات المعلقة تسبب هذا القرار بضغوط هائلة على Frau S. وعائلتها في ظل ظروف حياتية صعبة، ولم تشهد القضية تحركاً إلا بعد التواصل مع مركز استشارات الشؤون الاجتماعية في فيينا (Sozialberatung Wien)، حيث توجّهت العائلة مجدداً إلى محكمة الناحية (Bezirksgericht). وبناءً على ذلك، استأنفت السلطات صرف الحد الأدنى لتأمين سبل المعيشة اعتباراً من شهر مايو 2026، إلا أن المستحقات المالية الخاصة بالفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026 لا تزال معلقة، حيث قدم مركز الاستشارات شكوى رسمية للمطالبة بصرف مستحقات تلك الأشهر الأربعة، وما زالت القضية قيد النظر أمام القضاء.

توصيات غرفة العمل لتحديث قوانين المساعدات الاجتماعية وفي هذا السياق، شددت Ines Stilling على ضرورة تقديم دعم أفضل للأشخاص غير القادرين على العمل بشكل دائم، مؤكدة أن هذه الحالة ليست سوى نموذج لعديد الحالات التي تثبت أهمية تقديم مساعدات ذات قيمة كافية، ومنح استحقاقات دائمة وليست مؤقتة لتخفيف الأعباء الإدارية على الأجهزة الحكومية. كما دعت Stilling إلى إدراج المشمولين بالدعم بشكل دائم في نظام التأمين الصحي (Krankenversicherung)، وإلغاء إلزام البالغين بمطالبة والديهم بالنفقة المالية، مؤكدة أن نظام الدعم الاجتماعي يجب أن يشكل أرضية صلبة وثابتة للجميع مهما كانت تقلبات الحياة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى