قطاع القرطاسية في فيينا يواجه موسم مدارس صعباً وسط تراجع مستمر للمتاجر المتخصصة

النمسا ميـديـا – فيينا:

يواجه قطاع تجارة الورق والقرطاسية في العاصمة النمساوية فيينا تحديات متزايدة مع إطلالة موسم العودة إلى المدرسا، فبينما تُعد هذه الفترة تقليدياً الموسم الأهم لتعشيش المبيعات داخل القطاع، تتسارع وتيرة انحسار أعداد المتاجر المتخصصة في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ.

تراجع حاد في أعداد المتاجر والمساحات التجارية

لا يتجاوز عدد المتاجر المتخصصة حصرياً في بيع الأدوات المكتبية والقرطاسية في فيينا حاجز العشرين محلاً بقليل. وتشير البيانات الصادرة عن غرفة الاقتصاد النمساوية إلى أن القطاع قد سجل تراجعاً إجمالياً بنحو 30 بالمائة خلال العقدين الماضيين شمل المساحات التجارية، وعدد العاملين، وإجمالي المتاجر القائمة وفقاً لتصريحات طھichael Zimmermann، رئيس لجنة تجارة الورق والقرطاسية في غرفة الاقتصاد بفيينا. كما تشهد المتاجر العريقة إغلاقات متكررة نتيجة غياب الأجيال البديلة لمتابعة الإدارة، على غرار “دار الورق ستوغر” (Papierhaus Stöger) في مقاطعة دوبلينغ التي تتجاوز مسيرتها قرناً كاملاً والتي كادت تُواجه التصفية التامة عام 2020 قبل أن تنقذها عملية استحواذ من منافسة بالسوق، بينما يلاحظ التجار في المقابل انتعاشاً طفيفاً في الاهتمام بالأدوات الكلاسيكية مثل الأقلام الحبرية والتقويمات اليدوية.

منافسة محمومة مع المتاجر الكبرى والتجارة الرقمية

تتعرض المحال التخصصية لضغوط تنافسية ضخمة مفروضة من سلاسل المتاجر الكبرى، والمتاجر المخفضة (Diskonter)، ومتاجر التجميل والعناية، فضلاً عن التجارة الرقمية عبر الإنترنت. وتُظهر رصد غرفة العمل (Arbeiterkammer) تفاوتاً سعرياً هائلاً يصل حتى 101 بالمائة لنفس المنتج العلامة التجارية في مستلزمات المدارس. في المقابل، تحاول المتاجر الصامدة مواجهة هذه التحديات عبر الاعتماد على عنصر الاستشارة المتخصصة وتقديم تشكيلات سلع إضافية تتضمن لوازم الأعمال اليدوية، وأدوات المطبخ، ومواد الهدايا لجذب المستهلكين، وسط انخفاض مستمر لعدد التجار الإجمالي في العاصمة من 248 تاجراً في عام 2011 ليصل إلى 155 تاجراً خلال العام الحالي 2026.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى