لائحة جمركية جديدة تدخل التنفيذ.. رسوم إضافية على مشتريات Temu وShein وAliExpress المتجهة للنمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

دخلت لائحة رسوم جديدة على طرود التسوق الإلكتروني القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي دخل التنفيذ رسمياً يوم الأحد، 1 نوفمبر 2026، حيث فرض الاتحاد الأوروبي رسم معالجة جديداً بقيمة يوروين يُعرف باسم “Union Handling Fee” (EU-Bearbeitungsgebühr) على كل فئة بضائع داخل الشحنة الواحدة المباشرة المستوردة من دول ثالثة بما فيها الصين وبريطانيا وسويسرا، وذلك بغض النظر عن قيمة الشحنة، في خطوة جديدة لمواجهة التدفق المفرط للبضائع الرخيصة وتعويض التكاليف والضغوط التفتيشية المتزايدة على سلطات الجمارك الوطنية.

تفاصيل “رسوم المعالجة الأوروبية” وطريقة احتسابها

تُعرف الرسوم الجديدة عند الطلب من منصات التداول الإلكتروني مثل Temu وShein وAliExpress باسم “Union Handling Fee” (رسوم المعالجة التابعة للاتحاد الأوروبي)، وتبلغ قيمتها المحددة يوروين لكل بند بضائع بناءً على التصنيف الجمركي (zolltarifliche Einreihung). وتُفرض هذه الرسوم بالإضافة إلى الرسوم الجمركية والضرائب السابقة بغض النظر عن قيمة المشتريات. وتُطبق هذه الرسوم على الشحنات القادمة من تجار التجزئة عبر الإنترنت خارج الاتحاد الأوروبي، وتأثر بها أيضاً الشحنات الواردة من بريطانيا وسويسرا كونهما تُصنفان جمركياً كدول ثالثة. وعلى سبيل المثال، إذا احتوى طرد قادم من منصة صينية مثل Temu أو AliExpress على 10 قمصان T-shirt تنتمي لنفس الفئة الجمركية، تُفرض رسوم المعالجة مرة واحدة بقيمة 2 يورو، أما إذا احتوى الطرد نفسه على 10 قمصان وقبعتين وأحذية صيفية (Flipflops)، فتُحسب الرسوم لثلاث فئات مختلفة ليصل إجمالي رسم المعالجة إلى 6 يورو (3 × 2 يورو).

أسباب القرار الأوروبي وضغوط تدفق الطرود

ويأتي فرض هذه الرسوم كرد فعل من الاتحاد الأوروبي على التحولات الواسعة في التجارة الدولية والارتفاع الهائل في حجم التداول عبر الإنترنت، إلى جانب تزايد الاشتراطات الأوروبية التي يتوجب فحص الالتزام بها عند الاستيراد، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية المؤثرة على حركة التجارة. ووفقاً للبيانات الرسمية لـ المفوضية الأوروبية، دخل الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025 نحو 5.8 مليارات طرد بقيمة تقل عن 150 يورو للحياد عن الرسوم الجمركية، حيث جرى تقييم غالبية هذه الشحنات بأقل من قيمتها الحقيقية للتهرب الجمركي. وقد شكل هذا التدفق الهائل ضغطاً متزايداً وتكاليف مرتفعة على سلطات الجمارك الوطنية، مما جعل فرض رسم المعالجة الجديد أمراً ضرورياً لتعويض هذا العبء الإداري والتفتيشي المتزايد. وتعد هذه الخطوة جزءاً من الإصلاح الجمركي الشامل في الاتحاد الأوروبي، وتأتي إكمالاً للتعريفة الموحدة (EU-Pauschalzoll) التي دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو الماضي، والتي ألغت حد الإعفاء السلعي البالغ 150 يورو وفرضت تعرفة مقطوعة بقيمة 3 يورو لكل فئة بضائع للشحنات التي تقل قيمتها عن 150 يورو، بالإضافة إلى “ضريبة الطرود” (Paketsteuer) التي فرضتها النمسا في بداية أكتوبر على كبار تجار التجزئة عبر الإنترنت.

آليات التحصيل وتمرير التكاليف للمستهلكين وتحذيرات VKI

من حيث المبدأ، تقع مسؤولية سداد رسم المعالجة الأوروبي الجديد على عاتق الشركات المشاركة في العملية، بما في ذلك منصات التجارة الإلكترونية والتجار وزودو خدمات النقل والشحن. ومع ذلك، لا يُستبعد أن تقوم شركات التجارة الإلكترونية بتمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين النهائيين، سواء عبر فرض الرسوم المباشرة أو رفع أسعار المنتجات. وفي هذا الصدد، نصحت جمعية حماية المستهلك النمساوية (VKI) المستهلكين بضرورة الانتباه للترتيبات والإشعارات الصادرة عن التجار، حيث يتوجب عليهم قانوناً توضيح جميع الرسوم بشفافية خلال عملية إتمام الطلب. وأشارت الجمعية إلى أنه بالإضافة إلى الرسوم الجمركية وضريبة الطرود ورسم المعالجة الأوروبي، قد تترتب على عمليات الاستيراد المباشر ضريبة قيمة مضافة على الاستيراد (Einfuhrumsatzsteuer) ورسوم معالجة إضافية تُفرض من قبل شركات الشحن والتوصيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى