مؤشراً للوعي!.. ارتفاع بنسبة 20% في اتصالات الاستغاثة والعنف الأسري بين النساء في فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
سجلت مراكز تقديم الدعم والاستشارات الخاصة بالنساء في العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المراجعات اللاتي يبحثن عن المساعدة بشأن العنف الأسري. وأفادت خدمة المرأة في فيينا (Frauen service Wien) بزيادة قدرها نحو 20% في اتصالات ومراجعات طلب الاستشارة منذ شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتعتبر الجهات القائمة على هذه المراكز أن هذا الارتفاع يشكل مؤشراً إيجابياً يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى الضحايا والجرأة على طلب المساعدة والتواصل مع الجهات المخصصة، بدلاً من التكتم على حالات العنف.
حملات التوعية تعزز تواصل الضحايا وشكاوى العنف النفسي
وأوضحت لورا فيمر، ممثلة خدمة المرأة في فيينا، أن الزيادة المسجلة في أعداد المراجعات لا تعني بالضرورة ارتفاع معدلات وقوع الجريمة، بل ترتبط بشكل مباشر بارتفاع مستوى الحساسية لدى المجتمع وتفاعل النساء مع الحملات التوعوية والتغطيات الإعلامية التي تُعرف بوجود خطوط الساخنة ومراكز الدعم. وأضافت أن أكثر القضايا والخدمات الاستشارية التي تُطلب عبر خط طوارئ النساء تخص حالات العنف النفسي بشكل رئيسي، إلى جانب التعامل مع بلاغات العنف الجسدي والجنسي.
نفْيُ الارتباط بكأس العالم وتأثير تعاطي الكحول
ونفت خدمة المرأة وجود أدلة تشير إلى ارتباط هذه الزيادة بفعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال التي انتهت مؤخراً، على عكس بعض الإحصائيات الصادرة في دول مثل إنكلترا والتي تسجل زيادة في حالات العنف المنزلي أثناء مباريات منتخباتها. وأشارت فيمر إلى أن الجناة في العلاقات العنيفة لا يحتاجون لذرائع معقدة لممارسة العنف، إلا أن تناول الكحول المرتفع خلال الفعاليات الكبرى قد يساهم في خفض ضوابط السلوك وزيادة الاعتقادات العدوانية.
توسع دائرة البلاغات في مختلف الهيئات
وأكدت مؤسسات وهيئات إضافية في فيينا تلقيها زيادة متزامنة في أعداد النساء اللاتي يطلبن المساعدة؛ وشمل ذلك مركز استشارات النساء ضد العنف الجنسي، ومراكز المرأة التابعة للصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، ودور الرعاية الآمنة للنساء في فيينا (Wiener Frauenhäuser)، ما يبرز توجهاً عاماً نحو الاستفادة من آليات الحماية القانونية والمجتمعية المتاحة.