أحكام بالسجن تصل لـ 7 سنوات بحق أمّين أدينتا بتعذيب بناتهما لأكثر من 10 سنوات في فورارلبرغ

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:
أصدرت محكمة Landesgericht Feldkirch في مقاطعة فورارلبرغ يوم الخميس حكماً بالسجن الفعلي على إمرأتين (أمّين) تبلغان من العمر 50 و47 عاماً، بعد إدانتهما بسوء معاملة وتعذيب بناتهما الثلاث بشكل مستمر لأكثر من عشر سنوات، حيث قَضت المحكمة بسجن المتهمة الأولى لمدة ست سنوات والمتهمة الثانية لمدة سبع سنوات، في قضية صدمت الرأي العام ولا يزال الحكم فيها غير نهائي.
تفاصيل الممارسات والاعتداءات الوحشية أُدينت المتهمتان البالغتان من العمر 50 و47 عاماً وفقاً لمعظم ما جاء في لائحة الاتهام التي احتوت على تفاصيل قاسية؛ إذ تعرضت الفتيات الثلاث بشكل متكرر لجرّ الشعر والأذنين، والضرب بالمعالق الخشبية الساخنة على أجسادهن العارية، بالإضافة إلى احتجازهن لعدة ساعات داخل حمام مظلم تماماً. كما تضمنت الاتهامات قيام المتهمتين بكسر سنين أماميَّين لإحدى الفتيات باستخدام سلسلة، وغسل أفواه الأطفال بالصابون وإجبارهن على الاستحمام بالماء البارد القارس، وهو ما اعترفت به المتهمتان جزئياً أمام المحكمة مع ادعائهما أن الماء كان دافئاً. ويُذكر أن هذه المعاناة بدأت عندما كانت إحدى الفتيات تبلغ من العمر عاماً واحداً فقط.
مهلة للتفكير وحيثيات قرار المحكمة تتراوح العقوبة القانونية لهذه الجرائم بين 5 إلى 15 عاماً من السجن، وقد حكمت المحكمة على المتهمة الأولى بالسجن لمدة ست سنوات، وعلى المتهمة الثانية بالسجن لسبع سنوات. وأكد رئيس القضاة في حيثيات الحكم أنه لا يمكن تصديق ادعاء المتهمتين بأن الفتيات اتفقن فيما بينهن لترويج الأكاذيب وإدخال أمهاتهن إلى السجن. وطلبت المتهمتان مهلة للتفكير مدتها ثلاثة أيام، مما يعني أن الحكم الصادر عن محكمة المحلفين (Schöffengericht) لم يصبح قانونياً ونافذاً بعد.
شهادة الضحايا والمطالبة بالتعويض شهد اليوم الثاني من المحاكمة إغلاق القاعة أمام الجمهور، حيث تم عرض تسجيل فيديو لشهادة إحدى الفتيات أمام هيئة المحلفين. وعقب ذلك، طالبت الممثلة القانونية للضحايا بتقديم تعويض مالي جزئي عن الأضرار النفسية والجسدية بقيمة 15,000 يورو لكل فتاة. وأوضحت المحامية أن الشابات الصغيرات سُلبن طفولتهن بشكل منهجي، مشيرة إلى أن عدم تدخل السلطات المعنية في وقت مبكر يُعد تقصيراً مؤسسياً، لكنه لا يعفي الأمهات بأي حال من الأحوال من المسؤولية الجنائية.
تبادل التهم بين المتهمتين وكانت المتهمة الأولى البالغة من العمر 50 عاماً قد اعترفت بجزء من التهم في اليوم الأول للمحاكمة، لكنها ألقت باللوم على زوجة أخيها (Schwägerin) البالغة من العمر 47 عاماً – والتي أنكرت التهم الموجهة إليها تماماً – واصفة إياها بأنها كانت المحرك الرئيسي وراء ممارسات العنف والتعذيب خلال الفترات التي عاشتا فيها معاً تحت سقف واحد.



