ملايين اليوروهات مهدرة.. ولايات نمساوية تتقاعس عن سحب تمويل رياض الأطفال الفيدرالي

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت استجابة وزارة التعليم النمساوية لاستجواب برلماني مقدم من حزب الخضر، اليوم، عن تقاعس العديد من الولايات النمساوية عن الاستفادة من ملايين اليوروهات المخصصة من التسوية المالية الفيدرالية لتوسيع مرافق رعاية الأطفال ودعم اللغة. وأظهرت البيانات أن الولايات تركت حوالي 67.9 مليون يورو دون استخدام لمشاريع التوسعة اللغوية، بالإضافة إلى 800 ألف يورو مخصصة لإلزامية الحضور، مما أثار انتقادات سياسية حادة حول سوء إدارة الأموال العامة المخصصة لقطاع التعليم المبكر.
تفاوت كبير بين الولايات النمساوية في استخدام الأموال
وأوضحت البيانات الرسمية وجود اختلافات كبيرة بين الولايات. ففي شتايرمارك، لم يتم استخدام ما يقرب من 76 بالمائة من الأموال المستحقة للولاية. وتأتي بورغنلاند في المرتبة الثانية بنسبة 63 بالمائة، تليها كارنتن بنسبة 56 بالمائة من الأموال غير المستغلة، مما يعكس خللاً في سحب التمويلات الفيدرالية المتاحة.
التزام كامل في بعض الولايات
على الجانب الآخر، تم سحب الأموال بالكامل أو بشكل شبه كامل في كل من فورارلبرغ و النمسا السفلى. كما استفادت كل من فيينا و النمسا العليا من المنح المخصصة لهما إلى حد كبير، مما يعكس تبايناً واضحاً في التخطيط والإدارة بين المقاطعات المختلفة وقدرتها على استثمار الدعم الفيدرالي.
انتقادات حادة لتحالف حزبي FPÖ و ÖVP
وعلقت المتحدثة باسم الأسرة في حزب الخضر، Barbara Neßler، على هذه الأرقام بغضب شديد. ووصفت الأرقام بأنها “كارثية”، خاصة في شتايرمارك التي يحكمها الائتلاف الأزرق والأسود. وأشارت إلى أنه لم يتم سحب ثلاثة أرباع المخصصات هناك، أي ما يعادل 30 مليون يورو من أصل 40 مليون يورو. وأوضحت في بيان مكتوب: “بهذا المبلغ، كان من الممكن توظيف أكثر من 500 متخصص في دعم اللغة أو غيرهم من الموظفين المتخصصين”.
مطالبات بخطة توسع إلزامية وحق قانوني
وبناءً على هذه المعطيات، يطالب حزب الخضر الآن بوضع خطة توسع إلزامية لجميع الولايات، وإيجاد حل مستدام وطويل الأمد لتمويل التعليم الابتدائي. وبالإضافة إلى ذلك، شدد الحزب على ضرورة إقرار حق قانوني يضمن لكل طفل الحصول على مقعد في رياض الأطفال لتجنب تكرار هذا الهدر المالي.



