هل تتساقط الثلوج في فيينا؟ توقعات بوصول الشتاء إلى النمسا مع 15 درجة تحت الصفر
النمسا ميـديـا – النمسا:
تشير حسابات أحد نماذج الطقس الأمريكية إلى احتمال تعرض النمسا لمنخفض جوي شتوي قوي اعتباراً من الثلاثاء 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع توقعات بتساقط ثلوج جديدة قد يصل سمكها إلى 50 سنتيمتراً في بعض المناطق، وانخفاض درجات الحرارة محلياً إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر. ولا تستبعد الحسابات وصول الثلوج إلى العاصمة فيينا، إلا أن ذلك لا يزال غير مؤكد، في ظل اختلاف توقعات النماذج الجوية بشأن مسار الكتلة الهوائية الباردة وكميات الأمطار والثلوج المحتملة.
كتلة هوائية باردة قد تجلب الشتاء مبكراً
وبحسب تقرير نشره موقع VIENNA.AT الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فإن النمسا قد تشهد تحولاً واضحاً نحو الأجواء الشتوية خلال الأيام المقبلة، بعدما أظهرت بعض الحسابات الجوية احتمال تدفق هواء شديد البرودة من شمال شرق أوروبا باتجاه البلاد.
ووفقاً لما أورده موقع oe24، يعتمد هذا السيناريو على ما يُعرف بالوضع الجوي الشرقي (Ostlage)، حيث تتحرك كتل هوائية باردة قادمة من المناطق القارية في شمال شرق أوروبا نحو النمسا، ما قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وتساقط الثلوج حتى المناطق المنخفضة.
وتشير الحسابات الحالية إلى أن غرب النمسا قد يكون الأكثر عرضة لتساقطات ثلجية كثيفة، قد تصل في بعض المناطق إلى 50 سنتيمتراً من الثلوج الجديدة.
هل تتساقط الثلوج في فيينا؟
أما بالنسبة إلى العاصمة فيينا، فلا تستبعد النماذج الجوية احتمال تساقط الثلوج اعتباراً من 10 نوفمبر، لكن تحقق ذلك يتوقف على وصول الكتلة الهوائية الباردة إلى شرق النمسا ومنطقة العاصمة، بالتزامن مع هطول الأمطار أو الثلوج.
ولا تتوفر حتى الآن تقديرات موثوقة لكميات الثلوج التي قد تتساقط في فيينا، كما لا يمكن الجزم بأن المدينة ستشهد بالفعل تساقطات ثلجية خلال الفترة المذكورة.
وتؤكد التوقعات أن سيناريو تساقط الثلوج في العاصمة لا يزال احتمالاً وارداً وليس توقعاً جوياً مؤكداً.
الصقيع يبدأ اعتباراً من الخميس
وقبل وصول الكتلة الهوائية الشتوية المحتملة، تتجه الأجواء في النمسا إلى مزيد من الاستقرار النسبي، نتيجة تزايد تأثير المرتفع الجوي.
وبحسب هيئة الأرصاد الجوية والجيوفيزياء النمساوية (GeoSphere Austria)، ستبدأ الغيوم بالانقشاع تدريجياً اعتباراً من الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، مع تراجع فرص هطول الأمطار، مقابل انخفاض درجات الحرارة، خصوصاً خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
ومن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة الصباحية يوم الخميس 5 نوفمبر بين 5 درجات مئوية تحت الصفر والصفر المئوي في مختلف أنحاء النمسا.
أما يوم الجمعة 6 نوفمبر، فقد تنخفض الحرارة محلياً إلى 6 درجات مئوية تحت الصفر.
وفي المقابل، ستتراوح درجات الحرارة خلال ساعات النهار بين 4 و12 درجة مئوية، مع احتمال استمرار الضباب المرتفع الكثيف في بعض الأحواض والمناطق المنخفضة والوديان، ما قد يحد من ظهور الشمس لفترات طويلة.
أين يمكن أن تتساقط 50 سنتيمتراً من الثلوج؟
تُظهر حسابات النموذج الأمريكي أن المناطق الغربية من النمسا قد تكون الأكثر تأثراً بالمنخفض الشتوي المحتمل، مع إمكانية تسجيل تساقطات ثلجية جديدة تصل إلى 50 سنتيمتراً في بعض المواقع.
لكن هذه الكميات لا تزال تقديرات أولية، إذ لم يتضح بعد الارتفاع الذي ستصل إليه الثلوج، ولا المناطق التي ستشهد تشكل غطاء ثلجي فعلي.
كما أن درجات الحرارة التي قد تصل إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر تمثل قيماً دنيا محتملة في مناطق محددة، ولا تعني أن هذه الدرجة ستُسجل في جميع أنحاء النمسا أو في العاصمة فيينا.
وتشير نماذج جوية أخرى إلى سيناريوهات أكثر اعتدالاً خلال الفترة نفسها، الأمر الذي يجعل الحديث عن موجة برد استثنائية أو تساقطات ثلجية واسعة النطاق أمراً سابقاً لأوانه.
استعدادات منتجعات التزلج لانطلاق الموسم الشتوي
وبالتزامن مع التوقعات الجوية، تستعد العديد من منتجعات التزلج النمساوية لافتتاح موسم الشتاء الجديد وفق المواعيد المعلنة.
ومن المقرر أن تبدأ بعض المناطق استقبال الزوار خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وفق الجدول التالي:
| منتجع التزلج | الولاية | موعد الافتتاح المقرر |
|---|---|---|
| Mölltaler Gletscher | كارنتن | 5 نوفمبر |
| KitzSki | تيرول | 6 نوفمبر |
| Sölden | تيرول | 12 نوفمبر |
| Gurgl | تيرول | 19 نوفمبر |
| Planai – Schladming | شتايرمارك | 28 نوفمبر |
| Hauser Kaibling | شتايرمارك | 28 نوفمبر |
| Schladming-Dachstein | شتايرمارك | 4 ديسمبر |
وتبقى مواعيد الافتتاح مرتبطة بالظروف الجوية الفعلية وكمية الثلوج المتوفرة، إضافة إلى القرارات النهائية التي تتخذها إدارات منتجعات التزلج.
متى تتضح حقيقة وصول الثلوج إلى فيينا؟
يتوقف تحقق السيناريو الشتوي المتوقع اعتباراً من 10 نوفمبر على مدى نجاح التيارات الهوائية الشرقية في الوصول إلى النمسا، وعلى تزامن الكتلة الباردة مع هطول كميات كافية من الأمطار.
وبما أن التوقعات تتعلق بفترة لا تزال تفصلنا عنها عدة أيام، فمن الممكن أن تتغير الحسابات الجوية بشكل ملحوظ، خصوصاً فيما يتعلق بكميات الهطول والارتفاع الذي ستبدأ عنده التساقطات الثلجية.
وبالنسبة إلى سكان فيينا، فإن تساقط الثلوج خلال نوفمبر احتمال وارد وفق بعض الحسابات الحالية، لكنه ليس مؤكداً حتى الآن.
أما المؤكد على المدى القريب، فهو أن ليالي النمسا ستصبح أكثر برودة اعتباراً من 5 نوفمبر، مع توقعات بانتشار الصقيع في مناطق واسعة من البلاد.